تمكّنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس من فرض موقفها على اللجنة الرباعية الدولية، رغم الأجواء الخلافية التي سادت قبل الاجتماع، الذي عقد في برلين، ولا سيما مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي كان من مؤيدي إنهاء مقاطعة الحكومة الفلسطينية.

فقد تبنّت اللجنة الرباعية الموقف الأميركي، وأبدت إصراراً على محاصرة الأراضي الفلسطينية، ما دامت لم تلب الشروط الدولية. ورحبت اللجنة، في بيان تلاله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بـ “جهود” رايس خلال جولتها الأخيرة في الشرق الأوسط، وعبرت عن أملها في استمرار الحوار بين القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية “لتحديد أفق سياسي وبدء مفاوضات ذات مغزى”.
إلا أن الاجتماع، الذي ضم رايس ولافروف وبان كي مون والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير والمفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فريرو ــــــ فالدنر، جدد شروط دعم الحكومة الفلسطينية، وهي “نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والقبول بالاتفاقات والالتزامات السابقة، وبينها خطة خريطة الطريق، وتشجيع إحراز تقدم في هذا الاتجاه”. وأعلنت اللجنة عن لقاء قريب في دولة عربية لم تحددها، لاستكمال النقاش في شأن العملية السلمية والحكومة الفلسطينية.
وكان لافروف قد دعا إلى رفع العقوبات الاقتصادية، التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين، في تعبير عن الموقف الروسي المتميز في “الرباعية”. وقال، في مقابلة مع صحيفة “روسيسكايا جازيتا”، «آمل أن يؤيد الرباعي رفع العقوبات المالية والاقتصادية التي فرضتها إسرائيل.. ذلك سيكون موقف روسيا والاتحاد الأوروبي».
لكن رايس عبرت، قبل الاجتماع، عن موقف مغاير لروسيا. وقالت، في مؤتمر صحافي مشترك مع شتاينماير، «أعتقد أن مبادئ الرباعية، التي حددناها قبل نحو عام، لا تزال هامة للغاية لإحراز تقدم بخصوص السلام”.
ولم تفلح تطمينات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي زار لندن أمس والتقى رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، ولا سيما أنه شدد على مسؤوليته الشخصية بالتفاوض مع إسرائيل.
(أ ب، أ ف ب، د ب أ)