وضعت الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا)، خلال اجتماع مديريها السياسيين امس في لندن، الإطار العام لشكل المواجهة المقبلة في الملف النووي الإيراني، عبر إعلان بدء “العمل على قرار جديد من مجلس الامن الدولي”، ستحدده مشاورات هاتفية بين المسؤولين الستة الخميس، من دون التخلي عن خيار التفاوض.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية، شون ماكورماك، ان هؤلاء المسؤولين “سيجتمعون مرة اخرى عبر الهاتف، حيث يأملون في التوصل الى اتفاق بشأن البنود التي سيتضمنها قرار يصدره مجلس الامن بشأن العقوبات”.
وأعرب عن "الامل في ان يتمكنوا الخميس من الاتفاق فعليا على عناصر القرار. ولن يبقى سوى الاتفاق على انهاء المفاوضات حول نص القرار نفسهط. ويبدو أن موافقة واشنطن على “خيار التفاوض” لم يقنع موسكو، التي عبّر وزير خارجيتها سيرغي لافروف عن مخاوفه من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى توجيه ضربات ضد ايران، مستنداً خصوصاً إلى تصريحات نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، الذي لم يستبعد اي خيار للتعامل مع إيران، إضافة إلى تسريبات عن خطط أميركية لتنفيذ ضربة عسكرية.
وسعى البيت الابيض إلى طمأنة موسكو، فشدد المتحدث باسمه طوني سنو على عدم وجود “خطط لغزو ايران لدينا”.
في هذا الوقت، كان الاصرار الايراني واضحاً على المضي قدماً في البرنامج النووي، رغم التلويح بعقوبات جديدة ضد طهران، حيث رأى المتحدث باسم الحكومة غلام حسين الهام، أن مطالبة مجلس الامن ايران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم “غير مشروعة وغير منطقية”.