بعد مرور أكثر من شهرين على الغارة الإسرائيلية على سوريا في أيلول الماضي، لا تزال احتمالات الردّ السوري تشغل المستوى العسكري الإسرائيلي، الذي حرّك أخيراً بطاريات صواريخ «باتريوت» لحماية المفاعل النووي في ديمونا.

وقال المراسل العسكري للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، إن «عملية تحريك مواضع نصب الباتريوت جاءت نتيجة تقدير جديد أجراه سلاح الجو الإسرائيلي أخيراً»، مشيراً إلى أن «مستوى الجهوزية عالٍ جداً لدى سلاح الجو، خشية إمكان استهداف ديمونا»، من دون أن يحدد الجهة المقصودة من ذلك. وبثت القناة مشاهد لبطاريات «الباتريوت» خلال عملية نقلها.
وإذا كانت القناة الثانية لم تذكر الجهة التي من الممكن أن تستهدف ديمونا، فإن صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أوضحت أمس أن إسرائيل «استنفرت درعها الصاروخي حول مفاعل ديمونا النووي 30 مرة الأسبوع الماضي، بعد تلقّيها معلومات استخبارية ترجّح احتمال شن سوريا غارة جوية على الموقع النووي».
وأشارت الصحيفة إلى أن «إسرائيل سمحت لضباطها المسؤولين عن العملية بالتحدث علانية عن استعداداتهم». ونسبت إلى نائبة قائد وحدة بطارية «باتريوت»، الملازم أول آدي، قولها: «نحن جاهزون لإطلاق الصواريخ خلال ثوان حين نتخذ حالة الاستنفار الكامل». وأضافت: «إن أي طائرة مدنية تقوم برحلات بين القاهرة أو عمان أو بين جدة والقاهرة، تخاطر بتعريض نفسها لصواريخ باتريوت إذا ما غيّرت اتجاه سيرها ولو بمقدار ضئيل».
كما نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله «حقيقة أن السوريين لم يشنوا هجوماً مباشراً على إسرائيل لا يعني أنهم لن يردوا في الوقت المناسب، ويحتل مفاعل ديمونا رأس لائحتهم».
وقالت الصحيفة إن وحدة صواريخ «باتريوت» حصلت على تفويض من وزارة الدفاع الإسرائيلية بإسقاط أي طائرة تقترب من ديمونا، عسكرية كانت أم مدنية.
يذكر أنه جرى إسقاط طائرة «ميراج» إسرائيلية اقتربت بطريق الخطأ من المفاعل في حرب حزيران عام 1967، كما أُسقطت طائرة ركاب ليبية ضلّت طريقها أثناء عاصفة، واقتربت من ديمونا عام 1973، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها، وعددهم 113 شخصاً.
(الأخبار)