في سياق يوم المسرح العالمي (27/3)، تنطلق الأحداث الاحتفائية في عدد من الجامعات اللبنانية ومسارح بيروت. في حين يفتتح جلال خوري «فخامة الرئيس» في «مسرح الجميزة»، ما زالت «فينوس» (إخراج جاك مارون) قابعة على بعد بضعة أمتار في «مونو». وفي صالة Montaigne في المعهد الفرنسي، يقدم طلاب جامعيون أعمالاً ارتجالية فرنكوفونية.


لا تبدو خشبات شارع الحمرا أقل زخماً في استقطاب جماهير تحضر الى «مسرح المدينة» للمشاركة في طقوس «موت ليلى» (اخراج علي شحرور)، ولا يتوانى الجمهور عن حضور عرض «هشك بشك شو» لهشام جابر في «مترو المدينة» الذي يحتفي بعامه الثاني غداً. وإن صعدنا باتجاه «الجامعة اللبنانية الأميركية» وجدنا مسرحية «الاغتصاب» لسعدالله ونوس (راجع مقال الزميل روي ديب) في حين تقدم «جامعة الروح القدس ـ الكسليك» عرضاً بعنوان «نازحون»، ويحتفل «مسرح اسطنبولي» بعرض «ارتجال»، منطلقاً من وسط مدينة صور. هذا من ناحية العروض، أما بخصوص الندوات، فيبدو برنامج كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية في «جامعة الروح القدس ـ الكسليك» الأكثر دسامة اليوم.


وثائقي عن ريمون
جبارة في LAU
إذ تقدم مجموعة من الفعاليات تحت عنوان «المسرح، الهوية والبقاء على قيد الحياة» منها ندوتان يتحدث فيهما كل من جلال خوري، رندا الأسمر، بيتي توتل، زينة دكاش، ناجي صوراتي وحنان قصاب حسن. في حين تركز الأسمر على مقاربة مفهوم الهوية مع صانعي المسرح اللبناني اليوم، تتطرق توتل الى المسرح البيروتي، وتطلعنا زينة دكاش على تجربتها في العمل مع الفئات المهمشة. ويطلق خوري جدلية خصوصية المسرح أو عالميته. في الندوة الثانية، تقدم حنان قصاب حسن مداخلة عن المسرح والهوية في أعمال الأخوين رحباني. أما صوراتي فيحكي عن «المسرح: خطر الهوية والبقاء على قيد الحياة».
وستحتفي الكسليك أيضاً بمرور 40 عاماً على كلية الفنون، كما ستفتتح اليوم قسم المسرح في الكلية، وهو برنامج أكاديمي يسمح للطلاب بنيل إجازة في المسرح. كذلك، تعلن إطلاق محترف الفنون الاستعراضية المفتوح لكل طلاب الجامعة. يقدم المحترف فرصة التمرس ستة أشهر مع أستاذ مسرحي على نمط تمثيلي معين ويتيح للطلاب فرصة اختبار تلك العلاقة الشائكة مع الجمهور عبر عروض شبيهة بـ «نازحون» الذي شكل نتاج المحترف الأول تحت إدارة ناجي صوراتي. في سياق متصل، يحتفي معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية كعادته منذ سنوات بتقديم مشاهد الطلاب كل عام، بالإضافة الى ندوة بعنوان «تجارب من المعاش المسرحي وعلاقته بالفرجة» أدارتها أمس وطفاء حمادة واستضافت كريم دكروب، قاسم اسطنبولي وعمر راجح. كما عرض جنيد سري الدين تجربة «زقاق» في تحديد مفهوم الهوية والعلاقة مع الجمهور. أما «الجامعة اللبنانية الأميركية» فتحتفي اليوم بريمون جبارة، مقدمة فيلماً وثائقياً من إعداد وإخراج نصري البركس يتناول مساهمة جبارة في الحركة المسرحية الحديثة في لبنان.
لا شك أن الصورة تبدو زهرية مع عروض استحوذت على اهتمام الجمهور. لكن مهلاً. هناك من كان يصرخ منذ أسابيع بأن «مسرح بابل» سوف يقفل أبوابه وما زالت قضية «مسرح بيروت» معلّقة المصير بينما تقف وزارة الثقافة مكتوفة الأيدي من دون فعل أي شيء للحفاظ أو دعم مسارح لبنان.