رد رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع في مقابلة مع «المؤسسة اللبنانية للإرسال» مساء أمس، على مدير المخابرات في الجيش العميد الركن جورج خوري الذي أكد ارتباط «فتح الإسلام» كلياً بالقاعدة، مكرراً قوله إن زعيم التنظيم شاكر العبسي كان مسجوناً في سوريا وأُطلق سراحه بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، وإن عناصر التنظيم تدربوا في معسكرات قوسايا والسلطان يعقوب وحلوى التابعة للجبهة الشعبية ـــــ القيادة العامة و«فتح الانتفاضة» وإن بعض قادة التنظيم يملكون بيوتاً في سوريا. ورأى أنه لو كان «فتح الإسلام» تابعاً للقاعدة لكانت أهدافه مشابهة لأهدافها، لافتاً إلى أن العملية الأخيرة ضد «اليونيفيل» في صور نفّذها عناصر من «جند الشام».

وإذ رأى أن لبنان اجتاز قطوعاً كبيراً بحسم معركة مخيم نهر البارد، حثّ جعجع الدولة على القيام بعمل مشابه لما قامت به في المخيم المذكور في معسكرات الناعمة وقوسايا وحلوى، مشدداً على أن دور الجيش بعد اليوم هو ما قام به في مخيم نهر البارد وأن يتحمّل مسؤولياته الأمنية والعسكرية. ورأى أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان أظهر أنه رجل مسؤول وواعٍ ويتصرف بتروّ.
ورفض جعجع مقارنة سلاح «حزب الله» بسلاح «فتح الإسلام»، لكنه حذر من أنه «إذا غطّى الحزب تنظيمات كهذه فسيصبح في مصافها». ورحّب بمبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ولكن من دون ربطها بشروط مسبقة كمسألة نصاب انتخاب رئيس الجمهورية، موضحاً أن الهيئة العامة لقوى 14 آذار ستجتمع في وقت قريب لاتخاذ موقف موحد من المبادرة. وقال إن معركة رئاسة الجمهورية معركة مسيحية ـــــ سورية وليست مسيحية ـــــ مسيحية. ورأى أن الموقف الإيراني أكثر حكمة من الموقف السوري في التعاطي مع الوضع في لبنان .وأعلن أنه غير مرشح لرئاسة الجمهورية.
واتهم جعجع «التيار الوطني الحر» بالتسلح، وبأن عناصره يتدرّبون على أيدي ضباط متقاعدين، مشيراً إلى وجود معلومات كثيرة لدى الأجهزة الأمنية عن هذا الموضوع، داعياً القضاء إلى اعتبار هذه المعلومات بمثابة إخبار.