القاهرة ــ الأخبار


يلتئم وزراء الخارجية العرب اليوم في القاهرة حول هدف أساسي يتمثّل في بلورة موقف موحّد حول مؤتمر السلام الدولي، الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش. إلا أن حالاً من الانقسام لا تنبئ بخروج المؤتمرين بموقف موحد في ظل خلافات تعصف بأطراف أساسية في المنظومة العربية، ولا سيما بين الرياض ودمشق، حول أكثر من ملف، في مقدمها الأزمة السياسية المتفاقمة في لبنان والوضع السياسي والميداني في العراق. وقال مشاركون في الاجتماع لـ«الأخبار» إن الجدل، حول مؤتمر السلام خصوصاً، سيتركّز بين معسكريين أساسيين، أولهما تتزعمه السعودية ومصر، ومعهما بقية دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، في مواجهة الفريق الثاني الذي يضم سوريا، ليبيا والجزائر، بينما تبقى بقية الدول العربية متفرّجة أو على الأقل في «الحياد الإيجابي». ويندفع أعضاء الفريق الأول، المصنفون «معتدلين»، في اتجاه الموافقة على عقد مؤتمر السلام باعتباره فرصة لحلحلة الوضع المتجمد في منطقة الشرق الأوسط. وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أفاد، في حديث لـ«الأخبار» أول من أمس، أنه لا يستبعد عقد لقاء بينه وبين نظيره السعودي سعود الفيصل بحضور نظيرهما المصري أحمد أبو الغيط على هامش اجتماع القاهرة اليوم. واستبق وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاجتماع بالإعلان عن أنه سيطرح على الوزراء العرب رؤية سياسية عربية خاصة بسبل حل الأزمة العراقية. ورأى، بعد لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، أن «عناصر هذا الحل منسجمة ومتعلقة بكل توجهات الحكومة العراقية بهدف المحافظة على وحدة وسلامة الشعب العراقي في دعم المصالحة». من جهته، جدّد موسى رفضه فكرة إرسال قوات من أي دولة لملء أي فراغ في العراق، مضيفاً إنه لن يتم إرسال أي قوات عربية إلى العراق إلا بطلب رسمي من العراق وشعبه.