بعدما بلغت به الضائقة السياسية حداً يهدّد بسقوطه من سدّة الحكومة، طرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت «الباب السوري»، متجاوزاً جميع المحظورات وخلافاً لرغبات الرأي العام الإسرائيلي، عارضاً إعادة هضبة الجولان المحتلة كاملة في مقابل سلام مع سوريا يستهدف من خلاله، بحسب موجة الانتقادات التي طالته أمس، إحداث اختراق سياسي يعينه في أزمته الداخلية (التفاصيل).

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن أولمرت وجّه رسائل «سرية» إلى الرئيس السوري بشار الأسد عبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قال في خلالها «أنا أدرك أنّ أي اتفاقية سلام مع سوريا تستدعي إعادة هضبة الجولان إلى السيادة السورية، وأنا مستعد لأن أنفّذ الجزء المتعلق بي في هذه الصفقة من أجل السلام بيننا. وأنا أطلب أن تقول لي إذا ما كانت سوريا مستعدة في المقابل أن تنفّذ الجزء المتعلق بها وهو: التخلي التدريجي عن تحالفاتها مع إيران وحزب الله والمنظمات الإرهابية الفلسطينية والتوقف عن تمويل الإرهاب وتشجيعه».
وأوضحت الصحيفة نفسها أن تحرّك أولمرت هذا جاء بعدما أخذ الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي جورج بوش خلال اتصال هاتفي في الرابع والعشرين من نيسان الماضي.