«جبارة» هو عنوان الشريط الوثائقي الذي أنجزه نصري البركس عام 2013، تكريماً للمعلم اللبناني ريمون جبارة. في العمل نستمع إلى شهادات ممثلين وفنانين ونقاد عاصروا جبارة ورافقوا تجربته وأبرز أعماله، منهم أنطوان كرباج، رفعت طربيه، كميل سلامة، جوزيف بو نصار، مي منسى، غبريـال يمين، جوليا قصار، وأنطوان أبي عقل. على مدى 120 دقيقة، مقسمة إلى خمس حقبات، يتتبع الشريط تجربة جبارة المسرحية.


الحقبة الأولى تبدأ في الستينيات، مع قرار لجنة «مهرجانات بعلبك» تأسيس «معهد المسرح الحديث»، و«فرقة المسرح الحديث». التحق جبارة بهما، قبل أن ينتقل إلى «حلقة المسرح اللبناني» ثم «فرقة المسرح الحر» التي أسهم في تأسيسها. تنطلق الحقبة الثانية من بداية السبعينيات، لتتناول مرحلة ما قبل الحرب الأهلية وبداية التباينات الفكرية. حملت تلك الفترة انطلاق تجربته في الإخراج والتأليف مع باكورة أعماله ««لتمُت ديسدمونة»، وبداية تمارين «دكر النحل» التي قطعها اندلاع الأعمال العسكرية بداية الحرب الأهلية عام 1975. الحقبة الثالثة تمتد بين عامي 1975 و1986. تلك الفترة كانت الذروة الإنتاجية في مسرح جبارة. انجرّ كالآخرين إلى الأعمال المؤدلجة الخادمة للقضية، فقدّم «شربل» و«زردشت صار كلباً» و«محاكمة يسوع»، وصولاً إلى «دكر النحل» ورائعته «صانع الأحلام». تغطي الحقبة الرابعة (من 1987 حتى 1990) مرحلة التراجع في مسيرة جبارة المسرحية مع تعيينه رئيساً لمجلس ادارة «تلفزيون لبنان» واصابته بشلل نصفي أبعده عن المسرح. في الحقبة الخامسة، نشاهد مرحلة عودته المتقطعة بين 1993 و2013، مع «بيكنيك ع خطوط التماس»، و«يوسف بك كرم»، وصولاً إلى «مقتل إن واخواتها» عام 2012.