يوماً بعد يوم يتكشف المزيد من «التفاهمات» التي لم يعلن عنها في قمة شرم الشيخ؛ فبعد قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس حظر «البندقية» في الضفة الغربية، كان الدور أمس على إسرائيل لتنفيذ «مهمتها» باستهداف المقاومة في قطاع غزة، حيث استشهد 13 فلسطينياً وجرح أكثر من خمسين آخرين.

ومع العملية الإسرائيلية، بدأت صورة ما دار في الغرف المغلقة في شرم الشيخ تتّضح شيئاً فشيئاً؛ فالضفة الغربية ومقاومتها باتت في عهدة الرئيس الفلسطيني، الذي من المرجح أن يبلور «مرسومه الرئاسي» على الأرض، ما دام أضفى صفة «الإجرام» على «المسلحين» ( التفاصيل 1 2).
في المقابل، يتركّز دور إيهود أولمرت في قطاع غزة، الذي شهد أمس مجزرة إسرائيلية ذهب ضحيتها 13 فلسطينياً، خلال عملية عسكرية توغلت لمئات الأمتار في مدينتي غزة وخان يونس، رأتها «حماس» «بداية تنفيذ الاتفاقيات السرية التي عقدت بين عباس وحاشيته وأولمرت وزمرته».
وأجمعت فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية أمس على رفض «مرسوم عباس»، وطالبته بإخراج الاحتلال من شوارع الضفة الغربية، متهمة إياه بالمساواة بين «سلاح الأفراح والفوضى وسلاح المقاومة»، فيما ظهر انقسام في «كتائب شهداء الأقصى»، التابعة لحركة «فتح»، التي أيّد بعضها القرار ورفضه القسم الأكبر.
وفي قرارات تؤكد القطيعة مع قطاع غزة وتعزّز حصارها، ألغت حكومة الطوارئ الفلسطينية أمس قرارات التوظيف التي اتخذتها حكومتا «حماس» والوحدة الوطنية، ما سيحرم الكثير من موظفي الوزارات في القطاع رواتبهم.
(الأخبار)