لم يكن ينقص البرازيلي دافيد لويز، مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي، ما لقيه من الأوروغوياني لويس سواريز، مهاجم برشلونة الإسباني، خلال مباراة الفريقين في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي فاز فيها «البرسا» 3-1، عندما «ضحك» عليه مرتين على نحو «مذل» بتمريره الكرة من بين قدميه في طريقه نحو تسجيل هدفين، حتى جاءت مواقع التواصل الاجتماعي لتزيد من لوعة البرازيلي عبر استخدام هاتين اللقطتين للسخرية والتهكم عليه.


هكذا، وبمجرد أن أشرقت شمس اليوم التالي للمباراة، حتى غزت الصور الساخرة بلويز الشبكة العنكبوتية والعالم من أقصاه إلى أقصاه، حتى إن كبرى الصحف العالمية أبرزتها على مواقعها الإلكترونية.
الخيال ذهب سريعاً ليربط بين لويز وبرج إيفل الشهير في باريس حيث يلعب المدافع البرازيلي لفريقها، فظهر سواريز وهو يمرر الكرة من بين قاعدتي البرج الموجود على شعار سان جيرمان. أما في صورة ثانية، فاحتل نصف جسد لويز المكان العلوي من البرج الذي احتفظ بقاعدتيه عوضاً عن ساقَي البرازيلي. أما لقطات أخرى فشبّهت سواريز بجسر تمرّ من تحته المياه وبنفق تمر فيه السيارات.
ولكي تصبح اللقطة «ماركة مسجلة» للويز على طريقة شركات الثياب والعطورات والمجوهرات الفاخرة، فقد كُتب اسمه بطريقة فنية مع استبدال حرف A في دافيد بساقين.
ولأن لقطتي ملعب «بارك دي برانس» على قدر عالٍ من الأهمية نظراً إلى نجومية البطل (سواريز) والضحية (لويز)، فقد «نبش» متابعو الكرة في دفاتر مسيرة البرازيلي ليقعوا على المفارقة العجيبة، وهي أن سواريز نفسه قام بنفس الفعلة متخطياً لويز عندما كان الأول في صفوف ليفربول والثاني بقميص تشلسي في الدوري الإنكليزي الممتاز، فأُلصقت الصورتان مع تعليق «أشياء» على اللقطة القديمة و»لا تُنسى» على اللقطتين الجديدتين.
كذلك استعاد آخرون لقطات لويز وهو يذرف الدموع بعد الخسارة التاريخية أمام ألمانيا في نصف نهائي مونديال البرازيل 2014 (1-7) معتبرين أن هذا البكاء بات سببه سواريز.
هذا التهكم لم ينته حتى بعد مرور 24 ساعة على المباراة، إذ بعد يومين ظهر «ابتكار» خيالي جديد، وهو استبدال قائمي المرمى بساقي لويز!
إلا أن السخرية أخذت بُعداً أكثر إيلاماً بالنسبة إلى المدافع البرازيلي، إذ إنها لم تقتصر على صور الهواة على مواقع التواصل، بل إن شخصيات كروية تهكمت به على غرار غلين هودل، مدرب منتخب إنكلترا السابق، الذي قال: «لويز دافع كفتىً يبلغ 8 سنوات».
هكذا، لم يوفّر أحد لويز بعد هذه المباراة، التي بالتأكيد تمنى البرازيلي لو لم يشارك فيها بديلاً لمواطنه تياغو سيلفا. الجميع سخر من أغلى مدافعي العالم. وحدها والدته وجدت نفسها مجبرة على التخفيف عن نجلها، فخرجت في حسابها على موقع «إنستغرام» قائلة: «سأظل أحبك بعد المباريات الجيدة، وأكثر بعد تلك السيئة».
(الأخبار)