يوم أمس، ظن اللبنانيون أن قانون السير الجديد أصبح نافذاً بالكامل، فتوافدوا بأعداد كبيرة على مراكز المعاينة التي ازدحمت بالسيارات بما يفوق طاقتها الاستعابية، وسارعوا إلى شراء أجهزة الإطفاء والمثلث التحذيري خوفاً من الغرامة المالية، وهو ما استغله التجّار لرفع الأسعار بمعدّلات كبيرة وتحقيق أرباح غير مشروعة، ما دفع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة إلى إصدار بيان توضيحي أشارت فيه إلى أن عناصر السير لن يقوموا بتنظيم محاضر مخالفات للسائقين، الذين لا يملكون هذين المثلث التحذيري وجهاز الإطفاء قبل ثلاثة أشهر على الأقل.

كذلك فإنهم سينظمون محاضر للمركبات المتخلفة عن تسديد رسوم السير السنوية ابتداءً من تاريخ 1/6/2015. فعلياً، دخلنا أمس في المرحلة الأولى من القانون التي تمتد من 22-4-2015 الى 30-4-2015. سيجري في هذه المرحلة، وفق ما يشرح رئيس شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المقدم جوزيف مسلم، قمع المخالفات الآتية: السرعة الزائدة، القيادة تحت تأثير الكحول، أو المخدرات، القيادة المتهورة للدراجات الفئة الخامسة، ومخالفات القرار الإداري (السير خارج أوقات الدوام للدراجات والشاحنات) فئة أولى، السرعة الزائدة عن الحد المسموح به. يشير مصدر في قوى الأمن الداخلي إلى أنّ الفترات المنصوص عليها ستكون عبارة عن حملات توعية تستمر لمدة شهرين، على أن ترتفع وتيرة تحرير المخالفات تدريجاً.

وبحسب القانون الجديد، تراوح قيمة الغرامة على المخالفات المذكورة بين 50 ألف ليرة للفئة الأولى ومليون إلى 3 ملايين مع الحبس من شهر إلى سنتين وحجز المركبة للفئة الخامسة. وتبلغ الغرامات على مخالفات الفئة الثانية 100 ألف ليرة، وعلى الفئة الثالثة 200 ألف ليرة، وعلى الفئة الرابعة 350 ألف ليرة.أما المرحلة الثانية من تطبيق القانون، فتبدأ من تاريخ 1-5-2015 ولغاية 31-5-2015. سيتم في هذه المرحلة بالإضافة الى المخالفات أعلاه قمع المخالفات الآتية:
■ عدم وضع حزام الأمان في المقاعد الأمامية.
■ تجاوز الإشارة الحمراء.
■ السير باتجاه معاكس لوجهة السير.
■ استعمال وسائل الاتصال.
■ وقوف صف ثان يعرقل انسيابية السير.
■ قيادة مركبة دون لوحات.
■ عدم وجود لوحة أمامية أو خلفية.
■ قيادة مركبة من دون تسجيل.
■ استعمال مركبة لغير الغاية المخصصة لها.
■ قيادة فئة معينة من المركبات غير مرخص لها على رخصة السوق (خصوصي، عمومي).
■ القيام بحركات أو مناورات ذات خطورة كالقيادة المتعرجة.
■ تأجير أو استئجار أو استبدال الإطارات أو أي قطع غيار بقصد الغش في المعاينة الميكانيكية.
■ عدم اعتمار سائقي الدراجات النارية الخوذة.
■ قيادة دراجة آلية تحدث ضوضاء عالية.
■ توعية المواطنين على أهم المواد الجديدة التي يتضمنها القانون.
يلفت مصدر في قوى الامن الداخلي الى انّ نهار أمس كان الأقل تعباً على العناصر، إذ إن عملية الإعداد لبدء تنفيذ القانون كانت الأصعب من حيث تأمين المحاضر، دليل القانون، الملصقات، تدريب العناصر... ويؤكد أن اليوم الأول لتطبيق القانون كان ممتازاً من ناحية التزام القانون «وكأننا لسنا في لبنان. كان هناك التزام شبه تام في وضع حزام الأمان، القيادة بهدوء، عدم التكلم على الهاتف أثناء القيادة. كذلك سُجّل عدد منخفض جداً من مخالفات السرعة على الأوتسترادات في جميع الأراضي اللبنانية».