يستطيع الاحتلال الأميركي في العراق وضع خطط أمنية واستراتيجيات ترفع شعارات أمنية، لكن ليس باستطاعته وضع جداول زمنية لانسحابه خشية من أن «يعدّل العدو تكتيكه». هذا باختصار هو حال العراقيين مع السياسة الأميركية، والكلفة تكبر يوماً بعد يوم. بالأمس دفع أهل بغداد ثمن الخطة الأمنية والتعزيزات العسكرية الأميركية في مدينتهم بمقتل ما يزيد على 113 عراقياً، من دون أن يحرك الرئيس الأميركي جورج بوش ساكناً سوى التبشير بأنه على خلفه استكمال «المعركة الطويلة» في مواجهة الإرهاب، في إشارة ضمنية إلى طول بقاء قواته في بلاد الرافدين، مع إقراره بأن مشهد إجلاء الأميركيين وحلفائهم الفيتناميين عن سطح السفارة الأميركية في سايغون في عام 1975 «لا يزال ماثلاً في الأذهان».(التفاصيل)

ووسط حالة الفلتان الأمني في العاصمة العراقية، لفت تطور نوعي في عمل المقاومة العراقية باعتراف الاحتلال أن الطائرة المروحية، التي تحطمت السبت شمالي شرقي بغداد وعلى متنها 12 جندياً أميركياً، «أُسقطت جراء صاروخ يُطلق من على الكتف».
في المقابل، بدأ أعضاء الحزب الديموقراطي، مدعومين بأعضاء جمهوريين في الكونغرس، بتصعيد خطواتهم في مواجهة استراتيجية بوش الجديدة بشأن العراق.
أما إيران وسوريا فتسعيان إلى عقد مؤتمر لدول الجوار العراقي في بغداد، في موعد لم يحدد. موقف أعلنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس في طهران التي يزورها حاملاً رسالة إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من نظيره السوري بشار الأسد.