زياد الرحباني


أعرِفُ أنَّ ما اقترحته البارحة صَعبٌ على القارئ، والقارئ هو المواطن عموماً. عامٌ كعام 2005، كُله للإعادة شيء ليس بثقيل فقط، بل مؤلم، وجداً.
وأعرف إنه يؤلم، يؤلمان، يؤلمون، يؤلِمْنَ.
إنه يؤلِمُهُنَّ ويؤلمنا اليوم كما آلمنا وآلمكم، كما آلَمَهُ وآلَمَها، طبعاً، فقد آلَمَهُم جميعهم وآلَمَهُنَّ. هذا مؤسفٌ، لكنه واقعٌ قبل أن يكون مؤسفاً. أنا آسف لذلك الواقع، وهما مثلي آسفان، حتى مخايل آسفٌ أيضاً. أمّا هم، فآسفون وآسفات، يؤسفها كما يؤسفهم ويؤسِفهُنَّ هذا الأسف كله.
لقد مضى حتى صباح هذا اليوم ستمائة وتسعة وستون يوماً على اغتيال الرئيس الحريري وكل ما حَصَلَ بعده حتى البارحة مساءً. هل كان يَشك أحدكم يوماً من هذه الأيام التي وَلَّت، أن نكون اليوم ننتظر نتائج التحقيق؟ لقد صَدَرَ البارحة التقرير الثاني للسيد براميرتس. ما رأيكم؟ كل شيء يؤكد وذلك نتيجة «تبصير» أنَّ هذا الانسان لا يزال لديه مُتَسَعٌ لا بأس به من الوقت للوصول إلى الحقيقة. فمتى إذن سَتَصدر نتائج التحقيق لحادثة مرجعيون؟!
للبحث صلة، وكما وعدناكم البارحة: «يتبع غداً»، فهو: سيتبع غداً.