مصادفة أن يعرض فيلم «كمال جنبلاط الشاهد والشهادة» قبيل عودة نجم الروك الفرنسي جوني هاليداي الى لبنان للمشاركة في «مهرجانات جونية الدولية».

زار هاليداي لبنان في المرة الأولى عام 1963، لإقامة حفلة انتظرها الشباب اللبناني الذي كان يترصّد في ذلك الوقت أيضاً كل من يلمع خارج حدود بلده.

حينها، كان هاليداي نجم الروك وذائع الصيت بنجاحه في فرنسا، ممثّل رقصة التويست الأميركية في أوروبا. التويست لم ترق لوزير الداخلية يومها كمال جنبلاط كما لم ترق للعديد من الناس في اوروبا وأميركا، بخاصة المحافظين منهم. فما كان منه إلا أن أرسل شرطياً الى صالة التمارين التي كان يستعد فيها النجم الفرنسي لأمسيته في بيروت كي يطلب منه المغادرة ويبلغه بإلغاء الحفلة. قامت قيامة الصحافة في لبنان لوقت ليس بقصير، بين مدافع ومهاجم لقرار وزير الداخلية الذي كان يردّ أحياناً على منتقديه بسخرية، وقال في أحد تصاريحه: «عاملين هاليداي مريم العدرا» كاشفاً عن رسالة وجهها له كاتب ومفكر فرنسي شاكراً له طرده هذا «الصعلوك».