باريس - بسّام الطيارة


اختارت سيغولين رويال الشرق الأوسط، ولبنان تحديدا، لأول رحلة إلى الخارج كمرشحة الحزب الاشتراكي لانتخابات الرئاسة الفرنسية. وصرح مدير حملة رويال الانتخابية، جان ميشال بيانكو، بأن من أهداف الزيارة مخاطبة «كل مكونات القوى اللبنانية ودول المنطقة بما فيهم سوريا وإيران». ما اعتبر «سهما موجها إلى سياسة عزل سوريا التي تتبعها باريس» .
وبعد ساعات من وصولها طلب مسؤولون لبنانيون من رويال المغادرة، «لدواع أمنية»، الأمر الذي رفضته، بحسب بيانكو، الذي أشار الى أن «شخصيات نصحتنا بعدم البقاء»، وموضحا أن المشكلة ترتبط بالإزدحام الذي قد تحدثه التظاهرة اليوم، وسمى من هذه "الشخصيات" النائب وليد جنبلاط، صاحب دعوة رويال.
وعلمت {الاخبار» أن السفير الفرنسي طلب منها الأمر ذاته، لكنها أجابت بأنها تريد {البقاء الى جانب اللبنانيين».
واختارت رويال البقاء حتى يوم غد، وهي ستجتمع مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، التي تضم أعضاء من «حزب الله»، وهذا ما فسر بأنه سهم موجه هذه المرة الى منافسها نيكولا ساركوزي، الذي لم يتردد في اتهام الحزب بأنه "منظمة إرهابية". وكانت رويال بدأت لقاءاتها في بيروت بزيارة الرئيس أمين الجميل لتعزيته ونوهت بمواقفه اثر الاغتيال.وقال أحد المشاركين في اللقاء ان رويال تعهدت بان فرنسا ستتابع اهتمامها بالوضع في لبنان على اعلى المستويات، وانه سيبقى في اولويات السياسة الخارجية الفرنسية.
ومساءً، إلتقت رويال رئيسي مجلسي النواب والوزراء، نبيه بري وفؤاد السنيورة، قبل ان يستضيفها جنبلاط على العشاء في دارته في كليمنصو في حضور شخصيات من 14 آذار. واثر اللقاء قال جنبلاط «شرف كبير ان يستقبل لبنان السيدة رويال في هذه الظروف الدقيقة والتاريخية (...) ومن جديد معها نجد الافكار نفسها للاستمرار في هذه المقاومة السلمية للبنان مستقل وسيد».
من جهتها اعتبرت رويال «ن لبنان عانى ما يكفي» مؤكدة ان «المجتمع الدولي، ولا سيما فرنسا يجب ان تكون الى جانب لبنان كي يستعيد حريته واستقلاله ويدير شؤونه»..