رفضت الحكومة الإسرائيلية أمس «نبوءة» الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان برفع الحصار عن لبنان خلال يومين، وربطته مجدداً بفرض «حظر للسلاح على حزب الله»، فيما أعطى البرلمان التركي الضوء الأخضر لمشاركة القوات التركية في تعزيز اليونيفيل، رغم مظاهر الاحتجاج في بيروت وأنقرة.

وأعرب أنان، خلال مؤتمر صحافي في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط، عن أمله «بسماع أنباء عن رفع الحصار الاسرائيلي عن لبنان في غضون يومين». وأشار إلى ان الأمم المتحدة سوف «تؤدي دور المسهل لا الوسيط لتأمين الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين» لدى حزب الله. وقال إنه وافق على تعيين شخص يقوم «بتسيير» العمل بين إسرائيل وحزب الله من أجل إيجاد حل بالنسبة لموضوع الأسرى، مشيراً الى أن «لديه أملاً بأن يعمل الشخص الذي سيتولى هذه المسألة مع الطرفين للوصول الى حل مرضٍ». وقال أنان «إن وقف اطلاق النار الحالي هش ولكني أعتقد أننا نأخذ حالياً خطوات لتقويته».
وفي رد إسرائيلي على «توقعات» أنان، قال المتحدث باسم وزير الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف إن «اسرائيل ستكون قادرة على إتاحة الوصول من دون قيود الى لبنان عندما يتمكن الجيش اللبناني مدعوماً بالقوات الدولية من فرض حظر السلاح على حزب الله». وأضاف «عندما يكونون مستعدين، سنكون مستعدين. لن نرفع القيود حتى نقتنع بأنه يجري تطبيق هذا الجزء الذي لا يتجزأ من القرار 1701».
وقال وزير الدفاع الايطالي أرتورو باريسي إن «الظروف ستكون مهيأة لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان خلال عشرة ايام، يتوقع أن يكتمل انتشار خمسة آلاف من جنود حفظ السلام في المنطقة بحلول ذلك الموعد».
في هذا السياق، استدعت مصر امس السفير الاسرائيلي في القاهرة بهدف مطالبة تل أبيب برفع حصارها عن لبنان. وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية هاني خلاف للصحافيين «إن استمرار هذا الحصار من شأنه ان يغذي تيارات التشدد». وأضاف ان الحصار يعطل «إمداد الشعب اللبناني بما يلزمه من مواد إغاثة وتجهيزات مطلوبة لعمليات إعادة الاعمار».
وفي القاهرة أيضاً، اعلن الموفد الاوروبي إلى الشرق الاوسط مارك اوتي أن الوحدات الاوروبية التي أرسلت الى لبنان مهمتها حفظ السلام، مضيفاً انها لن تكون «قوة اجنبية» في خدمة هذا الطرف أو ذاك.
وفي باريس، قال المتحدث باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك، جان باتيست ماتييه، إن فرنسا وافقت «من حيث المبدأ» على طلب الأمم المتحدة أن تساعد البحرية الفرنسية في مراقبة السواحل اللبنانية. وأوضح أن مهمة المراقبة هذه للشواطئ اللبنانية «سيتم تأمينها موقتاً في انتظار توليها من قبل دول أخرى».
إلى ذلك، وافق البرلمان التركي أمس، بغالبية 340 صوتاً ومعارضة 192، على طلب الحكومة إرسال مئات من أفراد القوات التركية إلى لبنان للانضمام لمهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، أ ب)