العقبات التي تلاحق عملية تشكيل القوة الدولية المفترض تعزيزها، ترافقت مع بحث مختلف مع الموفد الدولي تيري رود لارسن الذي انتقل الى إسرائيل تمهيداً لجمع ملف يناقشه رئيسه كوفي انان عندما يزور المنطقة. ويركز لارسن على تفاصيل يرى فيها روح القرار الدولي دون التوقف عند البنود الرئيسية. وهو في هذا المجال يتقاطع مع برنامج سبق أن باشر فيه الاميركيون والفرنسيون في ما خص عمل القوى الأمنية اللبنانية.

في بيروت ركز لارسن على الآتي:
اولاً: اخذ من الحكومة تعهداً باتخاذ سلسلة من الاجراءات التي تخص المراقبة في المطار والمعابر الحدودية والمرافئ، وتستند الى تغييرات في البنية البشرية للاجهزة التي تتولى الامر الآن، وتم ابلاغه ان رئيس الحكومة امر بتشكيل هيئة عليا للتنسيق بين الاجهزة الامنية تتبع لإمرة قوى الامن الداخلي ويرأسها اللواء أشرف ريفي. كذلك تبلغ ان هناك قراراً سوف يباشر العمل به وهو تكليف قوى الامن الداخلي ولا سيما فرع المعلومات (تم التوضيح للارسن أنه جهاز المخابرات الأكثر فاعلية في لبنان الآن والذي ليس فيه أي اختراق من قبل حزب الله او سوريا) بمتابعة الوضع على الحدود مع سوريا. وذلك من خلال نشر المزيد من القوات شمالاً وبقاعاً، وتكليف هذه القوى التدقيق في وضع كل المعابر الحدودية المعلنة وغير المعلنة. وان ابراز دور قوى الامن يرتبط بانشغال الجيش اللبناني بالانتشار جنوباً.
ثانياً: اخذ من الحكومة تعهداً بأنه لن يكون هناك اي خرق للخط الازرق او للقرار الدولي من جانب لبنان وأن المقاومة ابلغت الحكومة التزامها التام بهذا الامر وأن بمقدور قيادة الجيش اتخاذ اي تدبير تراه مناسباً لمنع الخروقات ولمعاقبة كل من يرتكب أي خرق، وهو ما تعمّد وزير الدفاع الياس المر إعلانه بما يوفر ضمانات اضافية تريدها اسرائيل بحسب رغبة الموفد الدولي وتمنياته.
ثالثاً: تلقى لارسن تعهدات لبنانية بالعمل على إنجاز الانتشار العسكري والامني في اسرع وقت ممكن وفتح المجال امام انتشار كامل للقوة الدولية في كل المنطقة الحدودية وبأنه لن يكون هناك أي وجود لرجال المقاومة في كل هذه المنطقة.
في المقابل، يفترض بلارسن ان يعود من اسرائيل بضمانات تتصل بالخروق البرية والجوية والبحرية وبأن قوات الاحتلال لن تتعامل مع السيادة اللبنانية كما كان عليه الوضع قبل 12 تموز الماضي، وأن الملفات العالقة الاخرى سوف يحمل اجوبة عنها من ملف الاسرى الى ملف شبعا الى ملف خرائط الالغام وأمور اخرى.
وبانتظار عودة لارسن جرى البحث في امكانية عقد جلسة طارئة للحكومة في وقت قريب لمناقشة كل هذه الامور، على ان يصار أيضاً الى فتح نقاش جدي حول خطط الحكومة لإعمار ما هدمته الحرب الاسرائيلية، وسط مناخات لا توحي بالثقة في شأن ما باشرت وزارة الأشغال العامة به من خطوات، وخلافات حول دور الهيئات الرسمية المعنية بهذا الملف. وفي السياق، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت شروطاً للموافقة على المشاركة في القوة الدولية في جنوب لبنان.
وقال إن إسرائيل ترفض ان تشارك وحدات لدول لا تقيم معها علاقات دبلوماسية، في اشارة خصوصاً الى اندونيسيا وماليزيا. وقالت رئاسة الوزراء الاسرائيلية، في بيان صدر اثر الجلسة الاسبوعية للحكومة، إن “إسرائيل ترفض أن ترى داخل القوة المتعددة الجنسية جنوداً دعمت حكومات بلدانهم حزب الله خلال الحرب”.
في واشنطن، رأت المتحدثة باسم البيت الابيض اميلي لوريمور أن عملية الإنزال الاسرائيلي في لبنان تظهر اهمية تعزيز اليونيفيل بشكل سريع. إلا أنها رفضت إدانة الإنزال.