أكدت مصادر في قوى ١٤ آذار أن البطريرك الماروني بشارة الراعي زار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل أسبوعين، في أعقاب اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وذلك لمناقشة الملف الرئاسي في ضوء الاقتراح المنسوب الى بكركي لجهة تقصير مدة الولاية لسنتين كمرحلة انتقالية.

وفي حين رفضت أوساط بكركي التعليق على الخبر، تضاربت رواية قوى 8 آذار بشأنها. بعض مصادرها لمّحت إلى أن الخبر صحيح، وأن التواصل بين بكركي وقيادة حزب الله مبني على ما سمعه الراعي من الفرنسيين الذين أكدوا أن مفتاح الانتخابات الرئاسية بيد نصرالله. لكنّ قريبين من حزب الله قالوا إن ما يتردد عن لقاء بين نصرالله والراعي "هو تحليل أكثر منه معلومات". لكن أوساط ١٤ آذار أكدت أن الزيارة تمّت فعلاً، وأن المعلومات بشأنها قليلة. لكن مجرد ذكر الخبر أثار استياء قوى 14 آذار، كون الراعي هو الذي زار نصرالله، وهو أمر يتحفظ عليه المعارضون للراعي الذين لم يقنعهم التبرير الذي أعطي، وهو أن الراعي يحاول جاهداً إجراء الانتخابات الرئاسية بأي ثمن، ولو اقتضى الأمر زيارة نصرالله.
معلوم أن المطران سمير مظلوم هو الموفد الشخصي الدائم للبطريرك عند حزب الله، وسبق له أن التقى السيد نصرالله أكثر من مرة، بما فيها في الفترة الأخيرة، لمناقشة ملفات لا تتعلق فقط بالملفات السياسية، بل أيضاً بأمور أخرى.
أما في شأن الملف الرئاسي، فإن حركة بكركي متصلة بتفاهم مع الجانب الفرنسي، حيث من المفترض أن يرسل الرئيس فرانسوا هولاند خلال أسبوعين موفده الخاص الى بيروت لعقد اجتماعات تتصل بإطلاق مبادرة "قابلة للحياة"، على ما قالت المصادر التي أكدت أن الفرنسيين سلموا بأن المفتاح موجود عند العماد ميشال عون والى جانب حزب الله. وهو ما جعل باريس تحثّ بكركي على التواصل المباشر مع الحزب.
من جهة أخرى، أظهرت التعقيدات في جلسة اللجان المشتركة أن الصعوبات التي حالت سابقاً دون التوصل إلى توافق على قانون انتخابات نيابية لا تزال قائمة.
(الأخبار)