رغم «الهدنة» المُعلنة بين طرفي القتال، في غوطة دمشق الشرقية، «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن»، إلا أن الأوّل خرقها، أمس، ليعيد الاقتتال المسلح إلى واجهة المشهد الميداني للغوطة. أما في ريف حمص الشرقي، فقد حقق الجيش السوري تقدّماً ميدانياً جديداً، ليقترب من حقل شاعر، بعد مواجهات مع مسلحي «داعش».

وهاجمت وحدات الجيش السوري نقاط مسلحي «جبهة النصرة» وحلفائها في بلدة خان الشيح، في ريف دمشق الجنوبي الغربي، في عملية عسكرية هدفها السيطرة على نقاط المسلحين. وتقدّمت القوات من محوري الخمارة ـــ فيلة سلوم، ومعمل الأدوية، غربي البلدة. وأسفر التقدّم عن سيطرة القوات على عشر كتل من الأبنية، وتدمير آليتين، وإيقاع عددٍ من القتلى والجرحى في صفوف المسلحين. واستمرت الاشتباكات بين الطرفين، حتى وقتٍ متأخر من ليلٍ أمس، في وقتٍ بدأت فيه الوحدات هجوماً موازياً آخر من الناحية الجنوبية لمدينة داريا، في غوطة دمشق الغربية، وسط استهدافٍ جوي ومدفعي لنقاط المسلحين في المدينة.
في موازاة ذلك، تجدد الاقتتال في الغوطة الشرقية، بين مسلحي «جيش الإسلام» من جهة، ومسلحي «فيلق الرحمن» من جهة أخرى. وقال الأخير إن «جيش الإسلام هاجم بلدة مديرا في الغوطة الشرقية، فجر أمس، بعد حشد استمر لأيام عدّة»، إذ أشار المتحدث الرسمي باسم «الفيلق»، وائل علوان، إلى أن «الجيش رمى جميع المبادرات وجهود المصلحين وراء ظهره».

تقدّم الجيش السوري في خان الشيح في ريف دمشق

بدوره، لم يعلّق «جيش الإسلام» على الاشتباكات، غير أن المتحدث باسم هيئة أركانه، حمزة بيرقدار، لفت إلى أن «دعوى محاصرة جيش الإسلام للواء ١٨ افتراء باطل، فالفيلق وحلفاؤه من النصرة وجيش الفسطاط يحاصرون ٥ ألوية للجيش، وما زالوا يختطفون عدداً كبيراً من المجاهدين».
أما «المرصد» المعارض فقد أعلن مقتل 14 مدنياً وما لا يقل عن 450 مسلحاً من «جيش الاسلام» و«فيلق الرحمن» و«جبهة النصرة»، وبقية فصائل «جيش الفسطاط»، خلال المعارك الدائرة في الغوطة منذ أواخر الشهر الماضي.
في غضون ذلك، استعاد الجيش السوري سيطرته على تلّ الصوان، ليشرف بذلك على الطريق الواصل بين مفرق عقيربات وحقل شاعر، بعد أن سيطر، أيضاً، على تلة زملة المهر، ومفرق عقيربات، في محيط حقل شاعر، في ريف حمص الشرقي، بعد مواجهات عنيفة ضد مسلحي تنظيم «داعش». كذلك، دارت مواجهات بين الجيش و«داعش» في محيط حقول جزل النفطية، شمال غرب مدينة تدمر، تحت غطاء جوّي استهدف نقاط المسلحين في المنطقة.
وفي حماة، شهدت بلدة حربنفسه، في الريف الجنوبي، مواجهات عنيفة بين الجيش ومسلحي «النصرة» بعد أن هاجمت الأخيرة إحدى النقاط العسكرية في المنطقة.
بالتوازي، عُقد اجتماع ضمّ 14 فصيلاً عسكرياً، من حلب وإدلب وريف اللاذقية، لمناقشة «مشروع تشكيل الجبهة الشمالية»، استعداداً لـ«معركة حلب». ومن المشاركين في الاجتماع «تجمع فاستقم كما أمرت»، و«جيش الإسلام»، و«الجبهة الشامية»، و«لواء الحرية الإسلامي»، و«الفرقة 16 مشاة»، و«الفرقة الأولى ساحلية»، و«الفرقة الثانية ساحلية»، و«جيش المجاهدين»، في حين تغيّب كُلٌّ من «جيش النصر»، و«فيلق الشام»، و«حركة أحرار الشام»، وفصائل أخرى، عن الاجتماع.
أما في الريف الشمالي، فقد أعلن الكادر الطبي في «المشفى الأهلي» في مدينة أعزاز «توقفه عن العمل حتى إشعار آخر وتأمين الحماية الكاملة له»، وذلك بعد اختطاف بعض عامليه، فجر أمس، على أيدي عددٍ من المسلحين.
وفي جنوبي الحسكة، تستمر المواجهات العنيفة جنوبي مدينة الشدادي بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية»، حيث وقع مسلحو «قسد» في كمين لـ«داعش»، في قرية البوسلمان، أدّى إلى مقتل عددٍ منهم، في وقت هاجمت فيه «قسد» نقاط «داعش» في محيط قرية عناد، جنوب غرب الشدادي.
وفي سياقٍ منفصل، صدّ الجيش هجوماً لمسلحي «داعش» في قرية الجفرة، في ريف دير الزور الشرقي، وهجوماً آخر باتجاه دوار البانوراما، جنوبي غربي مدينة دير الزور، موقعاً عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم.
(الأخبار)