مرّ اليوم الانتخابي في بلدة شبعا من دون أي إشكال يذكر، مع تسجيل كثافة كبيرة في الاقتراع، في ظلّ التنافس الحاد بين لائحتين، الأولى على رأسها رئيس البلدية الحالي المتمول محمد صعب، والثانية على رأسها المتمول محمد فرحات ومسوؤل الجماعة الاسلامية في البلدة صافي ناصيف. شوارع شبعا الضّيقة غصّت بأبناء البلدة الآتين من بيروت وحي السلم والبقاع وبأعداد كبيرة من المغتربين، ساهم أعضاء اللائحتين بدفع تكاليف سفرهم من الخليج.


وسجّلت الماكينات الانتخابية عند الساعة 9 صباحاً نسبة كبيرة من المشاركة وصلت إلى 16%، فيما سجّلت الماكينات نسبة تجاوزت الـ 45% (حوالي 5500 ناخب) قبيل إقفال صناديق الاقتراع. وتجد الماكينات الانتخابية صعوبة في تقدير النسب التي ينالها مرشّحو اللائحتين، نظراً لكثافة التشطيب وتشكيل المواطنين لوائح خاصة بهم، في ظلّ التنافس العائلي وانحسار دور الأحزاب والقوى السياسية، مع ابتعاد تيار المستقبل عن أداء دورٍ في العملية الانتخابية على غرار الانتخابات الماضية والحياد الذي يبديه الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث وهيئة أبناء العرقوب، فيما تعمّدت الجماعة الإسلامية عدم خوض المعركة على نحو مباشر، على الرغم من انتشار رايات الجماعة في البلدة، وعددٍ كبيرٍ من اللافتات على طرقات الهبارية ــ شبعا تحمل توقيع «الجماعة الإسلامية في العرقوب»، وعلى مدخل البلدة من جهة بلدة شويّا. وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت النتائج لا تزال متقاربة بين اللائحتين، مع ترجيحات لائحة صعب بفوزها بفارق كبير من الأصوات، فيما أكّدت مصادر لائحة فرحات احتمال وجود خروق كبيرة من مرشّحيها للائحة المقابلة.