في صور، نطقت القصور والسيارات الفارهة التي جناها جنوبيون في أفريقيا. مشاركة المتمولين في الانتخابات البلدية أقحمت البلدات المتواضعة في لعبة المال. معظم المقيمين في جويا والمنصوري وطورا وقانا يتفرجون على نتائج أفريقيا من قصور وسيارات وحاشية، قد تطور لدى بعضهم إلى توظيفات في أفريقيا وخدمات ومساعدات اجتماعية وطبية. حانت الانتخابات البلدية لترد جمائل «رجال الخير والعطاء». على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت صور من مطار بيروت ومن داخل الطائرات، تظهر وصول عدد كبير من المغتربين والعاملين في أفريقيا وغيرها للمشاركة في التصويت.


المغتربون من طورا وقانا والمنصوري وجويا حظوا بفرصة مع الأهل وتقريب لموعد بدء إجازاتهم الصيفية. في جويا، تؤكد ماكينة لائحة التنمية والوفاء واللائحة المنافسة التي تضم متمولين ومغتربين، أنهم لم يستقدموا مغتربين من أفريقيا. «من حضر جاء على نفقته الخاصة لأنه صديق أو قريب للمرشحين». شائعات طالت متمولي اللائحتين بدفع رشى انتخابية.

أما في صديقين، فالمعركة كانت على المقاعد الاختيارية الثلاثة بين عبدالله بكري وعلي طالب بلحص وحسن بلحص ومحمد موسى بلحص. بعضهم تبادل اتهامات باستقدام مغتربين من أبناء البلدة في ألمانيا للاقتراع لمصلحتهم، فضلاً عن دفع رشى للمقيمين والمغتربين.