منذ انتخابات عام 1998 في حارة صيدا، يقترن اسم سميح الزين بالبلدية. «أبو مشهور» ملهم الحركيين في عرين حركة أمل في قضاء الزهراني، زعيم شعبي يؤازره شقيقه المختار مصطفى الزين. الرضى الأخضر رافق العائلة حتى أشهر خلت عند انفجار الخلافات الداخلية في المجلس البلدي الذي يرأسه بغالبية محسوبة على أمل. معظم الأعضاء تقدموا باستقالاتهم التي بقي بتّها معلّقاً لأشهر، إفساحاً في المجال أمام محاولات رأب الصدع، من دون أن ينفع حتى تدخل الرئيس نبيه بري. عندما حان موعد تشكيل البلدية الحالية، جددت أمل الوعد لأبو مشهور، قبل أن تغير رأيها وتعد شقيقه مصطفى الذي ترشح للبلدية.

ظنُّ مصطفى بأنه سيكون رئيس لائحة التوافق، تسبب بشرخ بينه وبين شقيقه. المصالحة تمت بينهما عندما تخلت أمل عنهما واختارت عضو البلدية المستقيل حسن فضل صالح رئيساً للائحتها. الشقيقان اتحدا ضد استبعادهما، وشكلا لائحة، فاحتدمت المواجهة أمس، ما رفع نسبة التصويت إلى نحو 65 في المئة من الناخبين البالغ عددهم 3011. وصدرت نتيجة الانتخابات، لتظهر فوز سميح الزين ولائحته (9 أعضاء)، و3 أعضاء من حركة أمل، و3 من حزب الله. ورغم أن الزين أهدى الفوز إلى الرئيس نبيه بري، إلا أن النتيجة تُعدّ نكسة لرئيس المجلس النيابي، لما لحارة صيدا من رمزية في منطقة الزهراني، جعلتها تُعدّ «معقل» حركة أمل.