أكّد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، أنه بصدد اتخاذ إجراءات تنظيمية قاسية بحق مطلقي النار في الهواء من محازبيه، مشدّداً على «عدم الإستغراب إن أتى يومٌ وسمعتم فيه أنّه قد جرى حلُّ حزب الله في الشعبة الفلانية، وأُعلن ذلك على وسائل الإعلام، بسبب إطلاق النار»، مشيراً إلى أن «مشكلة إطلاق الرصاص مذلة ومهينة وعار». وعبّر نصر الله عن استيائه وغضبه الشديدين بسبب إطلاق النار في المناسبات، وخاصة في الايام الأخيرة، حين سقط عدد من الضحايا نتيجة إطلاق النار في الهواء. وذكّر الحاضرين بما سبق ان قام به قبل تسلّمه الأمانة العامة للحزب، عندما اتخذ قرارا بحل إحدى الشعب الحزبية في منطقة بيروت، بسبب عدم الالتزام بقرار منع إطلاق النار. ولفت إلى أن هذا الامر مسيء جدا ومحرّم، ويصل في كثير من الأحيان إلى حدود القتل، ولم يعد يكفي الحديث عنه، "بل سنتخذ إجراءات لمحاولة ردعه"، لافتاً إلى أهمية التوعية في هذا المجال.

وجاء كلام نصرالله، أمس، في الذكرى الـ31 لتأسيس جمعية كشافة الإمام المهدي، بحضور المئات من قادتها وقائداتها، إذ أشاد بدور الجمعية وأهميتها في بناء «مجتمعٍ رسالي مقاوم».
وعن الإنتخابات البلدية، قال نصرالله إن الحزب لم يدعُ للانتخابات تحت شعار «التكليف الشرعي». ورأى أن «شباب وشابات ورجال ونساء الحزب يمتلكون فكراً بمستوى أمّة ويحملون همّ الأمة، غير أنّنا نُفاجأ مرة كل ست سنوات ببعض الاخوة والاخوات، يعودون من هموم الامة إلى المدينة والضيعة والعائلة والعشيرة وصولاً إلى الحي والزاروب". ولفت إلى أهمية العمل الحزبي في الانتخابات، مستنداً إلى تجربة حزب الله الأخيرة، "إذ في غالبية البلدات التي تدخلنا فيها، كان مستوى التوتر بين العائلات أخف مما هو عليه في البلدات والمدن التي لم نتدخل فيها. عالقليلة الناس حكيت مع بعضها حيث تدخلنا". ولفت إلى اهمية نبذ العصبية العائلية والبلدية في الانتخابات، والتركيز على كفاءة الأشخاص الذين يجب اختيارهم، وعلى أمانتهم وقدرتهم على الحفاظ على الاموال العامة".
وخصّص نصرالله الجزء الاكبر من كلمته لقضايا دينية متصلة بمناسبة ولادة الإمام المهدي، ولأمور تنظيمية متعلقة بعمل حزب الله والمؤسسات التابعة له.
(الأخبار)