تستمر استخبارات الجيش في تفكيك "خلية خربة داود" التابعة لتنظيم "داعش"، بعدما أوقفت الأسبوع الماضي 3 مشتبه فيهم لبنانيي الجنسية في خربة داود في عكار، وقتلت رابعاً في تبادل لإطلاق النار. موقوفو الأسبوع الماضي هم 3 أشقاء من آل س.، فيما القتيل هو ابن عمهم. وبحسب مصادر أمنية، فإن التحقيقات مع أعضاء الخلية أظهرت انهم كانوا يشكّلون خلية للإعداد لعمليات أمنية لحساب التنظيم الإرهابي، فضلاً عن كونهم "متخصصين بتنفيذ عمليات الاغتيال". وقد أقرّوا باغتيال 3 عسكرييين من الجيش، وبمحاولة اغتيال رتيب في فرع المعلومات. ويوم أمس، أوقفت استخبارات الجيش 4 أشخاص، من الجنسية السورية، إثر الاشتباه في كونهم مرتبطين بالخلية المذكورة. وبحسب التحقيقات الأولية، فإن أفراد هذه المجموعة ساهموا أيضاً في تنفيذ عدد من العمليات الأمنية. ولفتت مصادر التحقيق إلى وجود خيوط تشير إلى أن الاستجواب سيتوسّع ليشمل عمليات أمنية وقعت في محافظة الشمال في السنوات الماضية. وأكّدت المصادر أن دور موقوفي يوم أمس كان شديد الخطورة، سواء لناحية ما شاركوا في تنفيذه، أم لناحية قدراتهم، أم لجهة ما كانوا يُعدّون لتنفيذه مستقبلاً.

وفي سياق آخر، أوقفت قوة من الجيش فجر أمس المواطن درويش ع. والسوري حسن ص.، في منزل الاول في مجدل عنجر (البقاع الأوسط). وعثرت القوة الداهمة على حزام ناسف وبندقية حربية نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخائر الخفيفة، وأربع رمانات يدوية وأربعة صواعق، إضافة الى أعتدة عسكرية متنوعة. ورفضت المصادر الكشف عن مضمون التحقيق، بانتظار استكمال المرحلة الاولى منه، إلا أنها أكّدت أن لا صلة بين الموقوفين و"خلية الاغتيالات" في عكار.

جنبلاط للحريري: احذر من هم حولك

سياسياً، وجّه النائب وليد جنبلاط أمس نصيحة إلى الرئيس سعد الحريري بضرورة «الحذر من أقرب الناس إليك وانتبه، فهناك استمرار لعملية تحجيمك»، وبالبقاء «معتدلاً ولو بقي وحيداً». واتهم جنبلاط حليفه السابق بأنه «وقع في أخطاء ذاتية وإهمال للمناطق». سريعاً ردّ الحريري، متوجهاً إلى جنبلاط بالقول: «يا صديقي وليد بك، خط الاعتدال مش موقف أخذناه، هو فعل قمنا به، الحسرة على يلي عم يقاتل في سوريا واليمن، نحن مشوارنا طويل يا بيك بدها صبر وحكمة».
وعبر برنامج «كلام الناس» على شاشة "أل بي سي آي"، ردّ جنبلاط على وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، بالقول إنّ الوقت الحالي «ليس لمحاسبة الملك عبدالله. المملكة طلبت تحييد ملف المحكمة منعاً لاشتعال لبنان». أما في ما يخصّ نتائج بلدية طرابلس، فرأى أنّ التنافس «حصل على حساب العلويين والمسيحيين. سمعت بدور إماراتي وتركي في دعم ما يحصل في طرابلس». وإذا صحّ تصويت الجماعة الإسلامية للائحة التي يدعمها وزير العدل المستقيل أشرف ريفي، «فهذا يعني أن تركيا تصفّي حساباتها في طرابلس». ورجّح جنبلاط أن تكون «الاستخبارات (من دون تحديد هويتها) خلف اللافتات المؤيدة لريفي، لأنها ترفض الحريري وخيار فرنجية الرئاسي بناءً على طلب الاستخبارات السورية». وقال جنبلاط إنّه يقبل بالجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية «إذا اتفق المسيحيون عليه».