يواصل المنتخب الإيطالي إثبات خطأ المشككين به وبلاعبيه، معلناً أنه جاهز لبطولة كأس أوروبا 2016، بتأهله مبكراً إلى الدور الثاني بعد تغلبه على منتخب السويد 1-0، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة.

انتصار ثانٍ على التوالي في المجموعة لم يكن أمام منتخب صغير نسبياً، بل أمام السويد، وعلى رأسها زلاتان إبراهيموفيتش. واجه الأخير عدداً من زملائه القدامى في الدوري الإيطالي، كذلك واجه عدداً من خصومه هناك، أبرزهم الحارس جيانلويجي بوفون.
كانت المباراة ثأرية بالنسبة إلى الأخير على صعيد المنتخب وعلى الصعيد الشخصي، إذ سبّب منتخب السويد خروج إيطاليا من دور المجموعات في "يورو 2004" عندما سجل "إيبرا" هدف التعادل في الدقيقة 85 رداً على هدف أنطونيو كاسانو.
استذكر بوفون استقبال مرماه الهدف المذهل بكعب إبراهيموفيتش، إلا أنه كان واضحاً: "السويد ليست فريق الرجل الواحد. لديهم مجموعة من اللاعبين الممتازين، لكن موهبته وثقته الكبيرة في نفسه أشياء تميزه ولا تجدها في باقي الأفراد".
مع ذلك، لم يكن إبراهيموفيتش على الموعد، في ظل تألق بوفون، مع المدافعين أندريا بارزالي، وجورجيو كيليني، وليوناردو بونوتشي الذين نجحوا في إبطال خطورته.
بداية المباراة كانت متوقعة، هجوم ضاغط للسويد المحتاج للفوز، ودفاع إيطالي ليستوعب فوز خصمه، ثم الانطلاق بمرتدات.
أما في الشوط الثاني، فأخذت إيطاليا المبادرة الهجومية، وتبادل ايدر مع غراتسيانو بيليه مهمة إضاعة الفرص.

اصطدم إبراهيموفيتش بتألق بوفون وصلابة دفاعية

لكن أول تبديل لكونتي بإدخال سيموني تساتسا بدلاً من بيليه كان سريع الفعالية. في الرمق الأخير من المباراة، لعب كييليني رمية جانبية طويلة وصلت إلى تساتسا الذي حول الكرة برأسه إلى زميله إيدر البرازيلي الأصل، فمرَّ على المدافعين واحداً تلو الآخر، حتى انكشف المرمى أمامه وسددها على يسار اندرياس ايزاكسون هدفا قاتلاً.
بعكس التوقعات، تسير هذه التشكيلة التي تُنُبِّئ لها أنها ستكون الأضعف لإيطاليا في سنوات طويلة، في ظل غياب مواهب بارزة. فوزٌ أول على بلجيكا، وثانٍ على السويد، وطبعاً يعود الفضل إلى المدرب المحنَّك أنطونيو كونتي، الذي بثّ هذه الروح بهؤلاء اللاعبين، ليحققوا نتائج ممتازة بدأت من التصفيات دون أي خسارة، وصولاً إلى لحظة التأهل يوم أمس. أما السويد، فعليها أن تنتظر حظها وفعالية نجمها في المباراة الثالثة والأخيرة أمام بلجيكا يوم الأربعاء المقبل.
مثل إيطاليا:
جانلويجي بوفون، اندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجورجو كييليني، انطونيو كاندريفا وماركو بارولو ودانييلي دي روسي (تياغو موتا، 74) وايمانويلي جاكيريني واليساندرو فلورنتسي (ستيفانو ستورارو، 85)، ايدر وغراتسيانو بيليه (سيموني تساتسا، 60).
مثل السويد:
اندرياس ايزاكسون، اريك يوهانسون وفيكتور ليندلوف واندرياس غرانكفيست ومارتن اولسون، سيباستيان لارسون والبين ايكدال (فيكتور ليفسكي، 79) وكيم كالشتروم واميل فورسبرغ (جيمي دورماز، 79)، جون غوديتي (ماركوس بيرغ، 85) وزلاتان إبراهيموفيتش.