استباقاً لاجتماع مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان الاسبوع المقبل، الذي يفترض ان يقرر مصير عقود شركات مقدمي الخدمات، دعت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان الى اعتصام تحذيري غداً وبعد غد "لإتخاذ موقف إستباقي لما يمكن أن يصدر عن مجلس الإدارة بخصوص التمديد القسري أو التجديد سنتين لهذه الشركات". ورأت النقابة أنّ عدم إبصار الخطة البديلة النور تداركا لما قد يحصل عند إنتهاء الفترة المحددة لشركات مقدمي الخدمات في 28 آب 2016، يسعى الى فرض التجديد لهذه الشركات كأمر واقع.
دعت النقابة الى اعتصام تحذيري غداً وبعد غد

وأكدت النقابة في بيانها أمس مطالبها من الترفيع الذي "هو حق طبيعي للمستخدم"، متساءلةً "لماذا التستر على المراكز الشاغرة؟ فبحسب هيكلية المؤسسة هناك 5021 مستخدما، علما أن عدد المستخدمين حاليا لا يتجاوز الـ 1800 مستخدم، فأين تبخرت المراكز الشاغرة ولماذا المماطلة بترفيع الفئات الدنيا؟". كذلك دعت الى إنجاز النظام الداخلي الذي "يحمل معظم المشاكل التي نعانيها في المؤسسة عند كل تشكيلات، ما يضع حدا للسياسيين ولتدخلاتهم"، إضافة الى المطالبة بالطابع الإستشفائي للمستخدمين والعمال "عبر رفع الغبن عنهم في شيخوختهم"، محذرة وزارة الطاقة والمياه من المماطلة. وأصرّت النقابة على مطلب الدرجتين والربع درجة في المئة أقدمية والساعات الإضافية. ورأت ان التصدي لمشروع شركات مقدمي الخدمات "من صميم العمل النقابي للحفاظ على المؤسسة وديمومة عمل العمال والمستخدمين".
من جهته، رد مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان والمديرون، تعقيباً على الدعوة للإعتصام، بالتحذير من اتخاذ ما يلزم من إجراءات في حال عدم تراجع النقابة عن الإعتصام "المخالف للأنظمة والقوانين المرعية الإجراء والبعيد كل البعد عن الحقوق المشروعة للعمال والمستخدمين". وقرر عقد "جلسة استثنائية اليوم للبحث في هذا الموضوع وتداعياته السلبية والإجراءات الواجب اتخاذها، حفاظا على مصالح العمال والمستخدمين وحقوقهم المكتسبة وعلى مصالح المواطنين في الاستفادة من الخدمات الكهربائية التي على المؤسسة تأمينها ومن تغذية مستقرة بالتيار الكهربائي".
وأشار مجلس الإدارة الى ان المطالب التي وردت في بيان النقابة أنجزتها الإدارة وأصبحت لدى المراجع المعنية، فالترفيع بات لدى مجلس الخدمة المدنية، والنظام الداخلي قيد الإنجاز وهو يجمع القرارات التنظيمية الصادرة عن مجلس الإدارة الحالي، والمقترنة بموافقة كل من سلطتي الوصاية ومجلس الخدمة المدنية. كذلك، بات الطابع الإستشفائي لدى وزارة الطاقة، ومشروع مرسوم الدرجتين وربع الدرجة بالمئة أقدمية لدى مجلس الوزراء ولا علاقة للمؤسسة به، أمّا الساعات الإضافية فيجري دفعها لمستحقيها.
وفي ما خص التمديد لشركات مقدمي خدمات التوزيع، رأى مجلس الإدارة ان "ليس من صلاحية النقابة، بل هو حصرا من ضمن مهمات مجلس الإدارة"، مستغرباً "دعوة النقابة الى الاعتصام في هذا الوقت الدقيق أي فصل الصيف وخصوصا خلال شهر رمضان المبارك، حيث يبلغ الطلب على الطاقة ذروته، الأمر الذي ينعكس سلبا بالدرجة الأولى على التغذية الكهربائية ويشل العمل في مرفق عام حيوي، في وقت تسعى فيه المؤسسة جاهدة للحفاظ على الحد الأدنى من التغذية المستقرة لتلبية هذا الطلب".