كان يدرك فيسنتي دل بوسكي مدرب إسبانيا أن كرواتيا لا يمكن اختصارها بالنجم لوكا مودريتش. وقد قال عشية لقاء المنتخبين في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة: "مودريتش لاعب رائع، يصنع الكثير من الكرات الجيدة. كان موسمه رائعاً ويظهر قدراته مع المنتخب. لكن كرواتيا ليست مودريتش فقط"، وهذا ما ثبت على أرض الملعب بالفعل مع غيابه بسبب الإصابة، إذ رغم أهمية وجود لاعب ريال مدريد الإسباني في وسط ميدان كرواتيا والحلول التي بإمكانه أن يقدمها، إلا أن ثمة مفاتيح أخرى في التشكيلة لا تقل خطورة وفعالية وتتمثل في إيفان راكيتيتش وإيفان بيريسيتس، وقد أضيف إليهما نيكولا كالينيتش بديل ماريو ماندزوكيتش الذين شكلوا مثلثاً خطيراً، حيث إن كرواتيا أثبتت مجدداً أنها عبارة عن مجموعة واحدة تلعب على الضغط العالي والاندفاع البدني.

ولا شك في أن الهدف المبكر الذي سجله ألفارو موراتا في الدقيقة السابعة بعد كرة بينية من دافيد سيلفا إلى فرانسيسك فابريغاس ومنه عرضية إلى مهاجم يوفنتوس الإيطالي الذي تابعها بسهولة في الشباك مسجلاً للمرة الثالثة في البطولة أرخى بظلاله الوخيمة على المنتخب الإسباني، إذ إن لاعبيه تراخوا واستسهلوا المهمة بعد أن كانوا مسيطرين على المباراة وفارضين نسقهم عبر الكرات القصيرة، وهذا ما سمح للكروات بتهديد المرمى الإسباني بعد كرة أولى أخطأ الحارس دافيد دي خيا في تشتيتها لتصل إلى راكيتيتش الذي لعبها "لوب" من فوقه لتصطدم بالعارضة وينجو مرمى "لا روخا" من هدف جميل (14).

فازت كرواتيا على إسبانيا 2-1 وتركيا على تشيكيا 2-0

وما أثّر أيضاً على الأداء الإسباني التعليمات الواضحة من المدرب الكرواتي أنتي كاسيتش للاعبه ماركو روغ بالرقابة اللصيقة على صانع ألعاب المنتخب الإسباني "الرسام" أندريس إينييستا، وهذا ما حصل حيث كان روغ ظلاً لإينييستا كيف ما تنقل، ما انعكس سلباً على الإمدادات الهجومية لـ"لاروخا".
ووسط التراجع الإسباني، اكتسب الكروات الثقة ووصلوا إلى مرمى دي خيا وسجلوا هدف التعادل بعد كرة عرضية من بيريسيتش تابعها كالينيتش رائعة بكعب الحذاء في الشباك (45).
وظل الوضع على حاله مع عدم إقناع من الجانب الإسباني وشجاعة ورغبة كرواتية في قلب الطاولة وتسجيل هدف الفوز وانتزاع الصدارة، لكن من كرة واحدة "هرب" فيها إينييستا من رقابة روغ ولعب كرة ساحرة عالية لدافيد سيلفا فتعرض للعرقلة من سيم فرساليكو داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها القائد سيرجيو راموس، لكن الحارس دانيال سوباسيتش كان لها بالمرصاد (72).
وجاء العقاب قاسياً من كرواتيا بعد انطلاقة على الجهة اليسرى أوصلت الكرة إلى بيريسيتش الذي اقتحم منطقة الجزاء وسددها في الشباك الإسبانية (88).
في النهاية، تعرضت إسبانيا للخسارة في اختبارها الأقوى حتى الآن، لكن الأقسى من ذلك أنها فقدت الصدارة وستواجه إيطاليا في دور الـ16، بينما أثبتت كرواتيا أنها رقم صعب في "اليورو".
- مثّل إسبانيا: دافيد دي خيا، خوان فران وجيرار بيكيه وسيرجيو راموس وجوردي ألبا، فرانسيسك فابريغاس (ثياغو ألكانتارا، 90) وسيرجيو بوسكيتس واندريس اينييستا، دافيد سيلفا وألفارو موراتا (اريتز ادوريز، 67) ونوليتو (برونو سوريانو، 82).
- مثّل كرواتيا: دانيال سوباسيتش، داريو سرنا وفيدران كورلوتشا وتين يدفاي وسيمي فرساليكو، ماركو روغ (ماتيو كوفاسيفيتش، 82) وايفان راكيتيتش وماركو بياسا (دوي كوب، 90)، ميلان باديلي وايفان بيريسيتش (اندري كراماريتش، 90).

تركيا ــ تشيكيا

احتفظت تركيا ببصيص أمل في بلوغ دور الـ16 بعد فوزها على تشيكيا 2-0 ورفعت رصيدها إلى 3 نقاط في المركز الثالث، فيما تجمد رصيد تشيكيا عند نقطة يتيمة في المركز الأخير.
وتعوّل تركيا على نتائج سلبية اليوم لمنتخبات السويد وجمهورية إيرلندا في المجموعة الخامسة والبرتغال وأيسلندا في السادسة، كي تكون بين أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، علماً بأنها تتفوّق على ألبانيا ثالثة المجموعة الأولى بفارق الأهداف المسجلة.
وبكّرت تركيا في افتتاح التسجيل من انطلاقة على الجهة اليمنى لليافع ايمري مور، فعكس عرضية تابعها المهاجم بوراق يلماظ إلى يسار بتر تشيك مسجلاً أول هدف تركي في النهائيات الحالية (10).
وسجل أوزان طوفان الهدف الثاني من تسديدة قوية من داخل المنطقة في الزاوية اليسرى لمرمى تشيك (65).
- مثّل تركيا: فولكان باباجان، غوكهان غونول ومحمد طوبال وهاكان قادر بالطا واسماعيل كويباشي، اوزان طوفان وسلجوق اينان وايمري مور (اولكاي شاهان 69) وفولكان شين (اوغوجان اوزياكوب 60) واردا توران، بوراق يلماظ (جنك توسون 90).
- مثّل تشيكيا: بتر تشيك، بافل قادرابيك وتوماس سيفوك ورومان هوبنيك ودانيال بوديل، فلاديمير داريدا وياروسلاف بلاشيل (دانيال كولار 90) ودافيد بافيلكا (ميلان شكودا 57) ولاديسلاف كرييتشي وبوريك دوتشكال (جوزيف شورال 71)، توماس نيتشيد.