بعدما أصبحت قاعدة العند العسكرية تحت السيطرة النارية للجيش اليمني و«اللجان الشعبية»، قالت مصادر عسكرية إن جنوب البلاد شهد مساء أول من أمس عمليةً واسعة لإجلاء العشرات من جنود المارينز الأميركيين من القاعدة الأكبر في اليمن.

وأفاد المصدر بأن طائرات مروحية وأخرى خاصة بنقل الجنود والعتاد العسكري، هبطت قبل منتصف الليل في قاعدة العند في لحج، ونقلت عدداً من الجنود الأميركيين الذين وصلوا قبل نحو شهرين من ضمن وحدة تابعة للقوات الخاصة، إلى جهة غير معروفة. وأشار المصدر إلى أن عملية النقل لمّ تشمل جميع الجنود الأميركيين، بل بعضهم وبعض معداتهم، مرجحاً أنهم نُقلوا إلى إحدى البوارج الأميركية الراسية في خليج عدن.
في المقابل، أفادت المصادر بأن التحالف السعودي دفع بتعزيزات ضخمة، قوامها 3000 جندي، معظمهم من السودانيين، وصلت إلى قاعدة العند والمناطق المحيطة بها أول من أمس، فيما بدأت طائرات الأباتشي التابعة لـ«التحالف» بعملية تمشيط للمناطق المحيطة بالعند من جميع الاتجاهات. ووفقاً للمصادر، أعلنت قوات «التحالف» عقب وصولها إلى محيط قاعدة العند العسكرية، المناطق الواقعة بين الكعبين وضمران، وصولاً إلى منطقة الراهدة على مشارف تعز، مناطق عسكرية.

سيطر الجيش و«اللجان» على سلسلة جبال مطلة على باب المندب

وفيما تستعد تلك القوات بمساندة جوية من «التحالف» لهجوم مضاد في جبل جالس الذي يشرف على العند ويسيطر عليه الجيش و«اللجان»، شنّ طيران «التحالف» أمس سلسلة غارات على الجبل. وقالت مصادر محلية إن تلك الغارات أوقعت ثمانية شهداء و15 جريحاً في صفوف المدنيين في قرية العُقيبة، في مديرية القبيطة. وشنّت قوات الجيش و«اللجان» أمس هجوماً مدفعياً على مواقع تابعة للقوات الموالية لـ«التحالف» والمدعومة بقوات سودانية في منطقة كرش شمالي محافظة لحج، رداً على قصف مماثل. وأشارت مصادر محلية إلى أن الجيش و«اللجان الشعبية» فتحوا طريق الراهدة ــ القبيطة لتسهيل حركة المواطنين.
وفي تطور ميداني مهم، تمكن الجيش و«اللجان الشعبية» مساء أول من أمس من السيطرة على سلسلة جبال كهبوب المطلة على مضيق باب المندب، غربي مدينة تعز.
كذلك، قالت مصادر إن تعزيزات عسكرية لـ«التحالف» وصلت إلى محافظتي مأرب والجوف. وأوضحت المصادر المحلية أنّ تعزيزات تضم 10 عربات وناقلات جند ودبابات وصلت إلى معسكر صافر في سياق التصعيد العسكري لـ«التحالف». وشنت القوات الموالية لهادي بإسناد جوي كثيف من قبل «التحالف» قصفاً مدفعياً وصاروخياً مكثفاً على مناطق هيلان ووادي الربيعة ومنطقة المطار في صرواح. وتشهد جبهات القتال في مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء حالة توتر شديدة بين الجانبين، في ظل تحليق مكثف لطيران «التحالف» في أجواء العاصمة وعدد من مناطق مديرية نهم.
وفي ما يبدو أنه من ضمن استعدادات لعملية عسكرية من أكثر من اتجاه، وصلت إلى محافظة الجوف تعزيزات عسكرية من الأراضي السعودية إلى مديرية المتون لدعم القوات الموجودة التي تحاول التقدم باتجاه مديرية المطمة، الحدودية مع حرف سفيان، في محافظة عمران وفي جبهة نهم شرقي محافظة صنعاء. وحاولت القوات الموالية للرياض يوم أمس، الهجوم من ناحية جبل حام ومن جهة منطقة المزوية في مديرية المتون، قبل أن يجري التصدي لهم، بالإضافة إلى السيطرة على عدد من المواقع التابعة لتلك القوات أسفل جبل حام بعد استمرار الخروق. وتشهد مديرية المصلوب معارك عنيفة تخوضها قوات الجيش ابسمنس المسنودة بمقاتلي «اللجان الشعبية»، ضد مجموعات من القوات المسنودة من «التحالف». ويأتي تحشيد «التحالف» في الجوف بعدما حقق الجيش و«اللجان» تقدماً في منطقة الهيجة، التي تتعرض لغارات يومية من قبل طيران التحالف.