شنّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي، هجوماً قوياً على السعودية، وإدارتها للحج، في بيان صدر قبل بدء شعائر الحج هذا العام.

وقال خامنئي في رسالة نُشرت على موقعه الإلكتروني، إن "على العالم الإسلامي إعادة التفكير بطريقة جوهرية في طريقة إدارة الحج"، معللاً ذلك بسبب "السلوك القمعي لحكام السعودية تجاه ضيوف الرحمن".
وأضاف أن "حكام السعودية يعتبرون بقاءهم على عرش السلطة الظالمة رهناً بالدفاع عن مستكبري العالم، والتحالف مع الصهيونية وأميركا، والسعي لتحقيق مطالبهم"، مشيراً إلى أنهم "لا يتورّعون في هذا السبيل عن أي خيانة".
ووصف خامنئي السعودية بـ"الشجرة الملعونة"، قائلاً إن "الحكام المثيرين للفتن الذين ورّطوا العالم الإسلامي في حروب داخلية، وقتل وجرح للأبرياء عن طريق تأسيس وتجهيز الجماعات التكفيرية الشريرة، وراحوا يغرقون اليمن والعراق والشام وليبيا وبلدان أخرى في الدماء، هم متلاعبون سياسيون لا يعرفون الله". وفيما لفت إلى أنهم "يمدّون يد الصداقة إلى الكيان الصهيوني المحتل، ويغضّون أبصارهم عن آلام الفلسطينيين ومصائبهم المهلكة"، فقد أضاف أنهم "ينشرون مديات ظلمهم وخيانتهم إلى مدن البحرين وقراها".

تبادلت إيران وبريطانيا السفراء أمس بعد قطيعة دبلوماسية منذ 2011

وشدد خامنئي على أنه "يجب على العالم الإسلامي أن يدرك، على نحو صحيح، حقيقة الحكام السعوديين المادية، والتفكير جدياً بحلّ لإدارة الحرمين الشريفين وقضية الحج بسبب سلوكهم الظالم ضد ضيوف الرحمن"، معتبراً في الوقت ذاته أن "التقصير في هذا الواجب سيعرّض الأمة الإسلامية مستقبلاً لمشكلات أكبر".
كذلك، لفت المرشد الأعلى إلى أن "التقارير تفيد عن وضع حجاج باقي البلدان ضمن نطاق سيطرات ومراقبات غير معهودة، بمساعدة الأجهزة التجسسية الأميركية والصهيونية"، متهماً السلطات السعودية بـ"تحويل بيت الله الآمن إلى مكان محفوف بالخطر".
على صعيد آخر، شهدت العلاقة الدبلوماسية بين إيران وبريطانيا تطوّراً جديداً، من خلال تبادل السفراء بين البلدين، بعد قطيعة دبلوماسية بدأت منذ عام 2011، على أثر هجوم محتجين إيرانيين على مقر السفارة وتخريب ممتلكاتها. وفيما عيّنت بريطانيا نيكولا هوبتون سفيراً لها في طهران، فقد تسلّم حميد بعيدي نجاد منصب السفير الإيراني في لندن.
وهوبتون كان قد عمل قائماً بالأعمال لبلاده في إيران سابقاً، كما شغل منصب سفير بريطانيا في قطر واليمن. أما بعيدي نجاد، فقد شغل منصب المدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي في وزارة الخارجية الإيرانية، وكان عضواً في الوفد الإيراني النووي المفاوض.
ويأتي تعيين السفير البريطاني لدى إيران، بعد عام على قرار بريطانيا إعادة فتح سفارتها لدى طهران. وقد وصفت وزارة الخارجية البريطانية استبدال السفراء بـ"خطوة مهمة على طريق تحسين العلاقات بين البلدين". وقال وزير الخارجية بوريس جونسون، في بيان، إن "تحسين علاقاتنا الدبلوماسية يعطينا فرصة لتطوير مباحثاتنا على مستويات عدة"، معرباً عن أمله بأن "يكون هذا بمثابة بداية تعاون أكثر إنتاجية بين بلدينا، يسمح لنا بمناقشة بعض القضايا بشكل أكثر مباشرة، مثل قضية حقوق الإنسان ودور إيران في المنطقة ومواصلة تطبيق الاتفاق النووي وتوسيع نطاق العلاقات التجارية بين كلا البلدين".
أما على الجهة الإيرانية، فقد نقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إنه "منذ أكثر من عام، استأنفت السفارتان الإيرانية والبريطانية نشاطاتهما"، موضحاً أن "القائمين بأعمال البلدين يشرفان على جميع الشؤون الجارية في السفارتين، وفي الوقت الحاضر وبعد توافر الظروف للارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين، تقرّر تعيين سفيريهما في طهران ولندن".
(الأخبار)