بدأت النفايات تتراكم في الشوارع وعلى جوانب الطرقات، في ظل إضراب عمّال شركة "سوكلين" عن العمل، والذي بدأ منذ يومين، للمطالبة بحقوقهم في ديمومة العمل وتعويضات الصرف. وكان أجراء وموظفو شركتي "سوكلين" و"سوكومي" قد أعلنوا، ليل الأربعاء الماضي، امتناعهم عن مزاولة أعمالهم وإغلاق مداخل المراكز التابعة للشركتين، الى حين "الكشف عن مصيرهم" ومعرفة آلية التعويضات التي ستُدفع لهم، في المرحلة التي تلي انتهاء عمل الشركتين في إدارة النفايات.
حمدان: نرفض تحميل الأجراء والعمّال مسؤولية تكدّس النفايات

يرفض عضو لجنة ممثلي موظفي وعمال "سوكلين"، طلال حمدان، تحميل الأجراء والعمّال "المعتّرين" مسؤولية النفايات المُتكدّسة في الشوارع وعلى جوانب الطرقات، بل إلى "مجلس الإنماء والإعمار وإدارة الشركة التي لم تُفكّر في موظفيها ولم تُصارحهم حتى الآن بمصيرهم".
يقول المكتب الإعلامي لشركة "سوكلين"، في اتصال مع "الأخبار"، إن إدارة شركتي "سوكلين" و"سوكومي" طلبت من الموظفين تشكيل لجنة من الموظفين تمهيداً لبدء المُفاوضات التي تُفضي الى إنصافهم والى فك اعتصامهم والى إزالة النفايات تالياً من الشوارع. بحسب المكتب، لا خطة أو إجراء مُقترحاً بديلاً من أجل إزالة النفايات، وان هذا الأمر "رهن تشكيل لجنة يجري التفاوض معها". يُضيف المكتب في هذا الصدد: "نحن تسلّمنا كتاباً الاثنين بجملة من المطالب، لكن أحداً من الموظفين لم يطلعنا على موقفه".
لماذا لم تُخبروا العمّال وتُطلعوهم على مسألة انتهاء العقود الموقّعة مع "مجلس الإنماء والإعمار"؟ يُجيب المكتب بأن عقد المُعالجة والفرز الموقّع مع "سوكومي" ينتهي في 31/12/2016، ويبلغ عدد الموظفين اللبنانيين العاملين في "سوكومي" نحو 200 موظف. أمّا العقد الموقّع مع "سوكلين" فينتهي في آذار المُقبل، ويبلغ عدد الموظفين اللبنانيين العاملين في "سوكلين" نحو 900 موظف. ينطلق المكتب الإعلامي من هذا "السرد"، ليُشير الى أن الشركتين كانتا ستستغلان هذه المُدة في العمل مع السلطات المعنية "لضمان ديمومة عمل الموظفين"، لافتاً الى أن ملف التسليم والتسلم في ما خصّ الموارد البشرية لم تتضّح آليته بعد، وأن "العمل جار حالياً بالتنسيق مع وزارة العمل والسلطات من أجل بلورة هذه الآلية". طبعاً، يتركّز الحديث في إدارة الشركتين وبين ممثلي العمّال على "اللبنانيين"، كما لو أن ألفي عامل أجنبي لا حقوق لهم ولا من يحزنون!
من جهتهم، يرفض العمال أن "تتولى وزارة العمال مسألة التفاوض باسمهم". يقول رئيس نقابة سائقي سيارات نقل النفايات طه نصّار إن العمال "لا يؤمنون بأن وزارة العمل ستُنصفهم إذا ما تفاوضت باسمهم"، مُشيراً الى أن مطلبهم هو أن "تقوم الوزارة بالاجتماع مع إدارة الشركة ومن ثم عرض الاقتراحات التي يتوصل اليها الطرفان، كي يدرسها العمال". ويلفت نصّار الى أن الوزارة أرسلت أمس مندوبين الى العمال المعتصمين في مراكزهم ، لكن العمال أصرّوا على موقفهم.
لماذا لم تتشكل لجنة لمفاوضة "سوكلين" بعد؟ هنا، يقول حمدان إن اجتماعاً كان مقرراً لوضع توصيات "تشكّل بادرة حسن نية مع الإدارة، لكننا فوجئنا بإرسال الإدارة لنا عناصر قوى الأمن الداخلي والفهود لفتح مدخل الشركة بالقوة، لذلك فضضنا الاجتماع". ويختم حمدان: "يريدون فتح الطريق بالقوة، فليفتحوها، لكنهم لن يُرغمونا على مزاولة أعمالنا، فليقودوا هم شاحنات نقل النفايات".