استعادة


كأنّ تكون صاحب ذكرى وحيدة
في كلّ استعادة تُضاعف شجاعتك درجة
وتضيفُ صيغة إلى كتاب الحدث الواحد
في أوّل استعادة قلت
أنّكَ صديق الموج
بحّارٌ منْ سلالةِ قراصنة
وفي الثانية
غدوتَ فتاةً مراهقة

تُدوّن على مدرجٍ موسيقيّ مواء قطتها
وفي الثالثة
كنتَ أقرب لشبحٍ شربَ المتوسط
حتّى آخر قطرة ومات
ككلّ النّهايات السابقة
لكن هذه المرّة
كمُخلّص!
‏الثلاثاء‏، 17‏ تشرين الثاني‏، 2015

زهْر الليمون

أنْ نكرّرَ الأخطاءَ نفسها
مرةً تلو مرة
معاً
كأنَّ ذلك
يُصوِّبُ الرّيح
و يجعل الموجة التي
تحملُ الملح
تحملُ فكرةً أعمق
عن جسديْن مُتشابكين.
■ ■ ■
شجرٌ عار ٍ
يحاولُ أنْ يعدِّلَ وجْهة الشّمال
وحيدٌ ومشغول
بالرّيح الماضية التي نسيتْهُ
مع بدءِ فصل ٍ جديد.
■ ■ ■
بشكل مواز ٍ
تحصلُ الأشياء مرتين
هنا أمام عينيّ و أمامكَ هناك
وبطريقة غير مُتشابهة
مثلاً
أنْ ألعنَ الحفرَ الكثيرة
في هذه المدينة
وأنتَ تحفرُ في الترابِ
هناك
ليرقدَ زهرُ الليمون بسلام.

فيزياء كميّة

بينما تسيرُ الحياة بسرعة الضّوء
أقفُ عند كلّ ظلمةٍ
أتنفّس.
■ ■ ■
كأنّي وجدتُ لأجل آخرين
لا جدوى من شعور الزاهدِ هذا
لأنّي لنْ أهدي أحداً.
■ ■ ■
بطريقةٍ ما
النوايا تُغيّر شكلَ الخلايا
هذا ما تقوله الفيزياء الكميّة
سببٌ إضافيّ للحذر من أفكارك
وتتويج الرّأس كمُحرِّر الآلام
حتّى التي تحدث على بعدِ أميال
حتّى حين لا يعترف
صديقكَ الجالس أمامكَ بخيانته
الآتي يسوءُ أكثر حين لا تغفر له
الآتي يسوءُ أيضاً حين تغفر له.

مُفردة

عوضَ  أنْ أشتمَه
أفتّشُ عن مُفردةٍ شعريّةٍ تليقُ
وتضحكني في آن.
■ ■ ■
تقول صديقتي:
هو ألمٌ شبحيّ
قليلاً ويخفتُ وقعُ الأقدامِ
خلفَ القفص الصّدريّ
ويعمل القلب
كساعةٍ صامتة
■ ■ ■
هي فورة وهْم
وتحتاج وقتاً
■ ■ ■
هي غرفة مُضاءة حارقة
الشّمسُ بعيدة عنها
لأنّكِ تخافينها
ولأنّكِ تجهلين
أنّ الشّمسَ تُحرقُ أقلّ من ضوئها
هي عملية هروب ٍ
لأنّ الذات غدتْ كريهةً
كرمالٍ متحرّكة.
■ ■ ■
الحلّ أنْ تلعنيه كما نفعل جميعاً
بلغةٍ أجنبية إذا أردْت ِ
أو . . .

هاوية

الفكرة
أنّي أنتظرُ طويلاً قبل أنْ أحرّكَ يديّ وأدفعكَ
إلى الأمام أو إلى الهاوية
ما منْ شارةٍ تُنبّه أنّ
النّهايةَ حانتْ علينا بالتحرك
فيما يجري نهرٌ بين الأقدام
تدّعي حجارةُ ضفتيْه
الأملُ هنا
هيّا .. اغرقوا فيه.
■ ■ ■
وعليه لا أستبقُ النّهايات
آمَلُ من الأرضِ رمْيَنا كما فعلتِ الجنّة
دونَ أنْ يلومَها أحد.
■ ■ ■
ما دامٌ هناكَ ظلّ هناكَ ضوءٌ في الخارج
حين ينطفئ أتحرّك
لكنّ الرّيح حملتِ الظلَّ الحزين وسارتْ به
أتنفّسُه
ظلُّ رجلٍ عجوز فقدَ عُكّازه.
■ ■ ■
الفكرة
أنّ السّماء ملأى بأفكار البشر
وهذا سببٌ ناقص لبقائها في مكانها.
‏الأحد‏، 06‏ أيلول‏، 2015
* شاعرة لبنانية