آخر تحديث 3:50 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع

أعلنت الحكومة البريطانية أن قرار المحكمة العليا، الذي يلزم الحكومة بالحصول على موافقة البرلمان قبل بدء الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، «لن يغير شيئاً» في البرنامج الزمني لـ«بريكست»، وأكدت أنها ستنفذ العملية القانونية للانسحاب بحلول نهاية آذار/مارس.

واعتبر المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في بيان أن البريطانيين «صوتوا من أجل مغادرة الاتحاد الأوروبي»، وأن الحكومة «ستحقق لهم ذلك من خلال تفعيل المادة خمسين من معاهدة لشبونة قبل نهاية آذار/مارس مثلما هو متوقع»، مشيراً إلى أن القرار الصادر اليوم «لن يغير شيئاً في ذلك». كما أعاد المتحدث باسم الحكومة إلى الأذهان تأييد البرلمان البريطاني للاستفتاء، الذي أجري في حزيران/يونيو الماضي، ودعمه «لبدء آلية بريكست وفقاً للجدول الذي وضعناه». وبتفعيل المادة خمسين من معاهدة لشبونة، تبدأ آلية تستمر سنتين لخروج بريطانيا من الاتحاد، تنفيذاً لنتيجة الاستفتاء المذكور.
وفي وقتٍ لاحق، أعلن الوزير البريطاني المكلّف عملية «بريكست»، ديفيد ديفيس، أن الحكومة البريطانية ستقدم «في الأيام القريبة المقبلة» للبرلمان مشروع قانون لإطلاق عملية الخروج من الاتحاد. وأوضح أن مشروع القانون «سيتم تبنيه في الوقت المناسب» لتفعيل المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي قبل 30 آذار/مارس 2017.
وكانت المحكمة العليا قد قضت، في وقت سابقٍ اليوم، بضرورة حصول ماي على موافقة البرلمان قبل بدء بريطانيا الانسحاب رسمياً من الاتحاد الأوروبي. وأكد القضاة الـ11 في المحكمة قرار محكمة لندن العليا، التي رأت أن تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، والذي سيطلق مفاوضات الخروج مع الاتحاد، يتطلب موافقة النواب. وفي هذا الإطار، أوضح رئيس المحكمة، القاضي ديفيد نوبرغر، أن «عدم القيام بذلك سيشكل انتهاكاً للمبادئ الدستورية»، خصوصاً أن ثمانية من أصل 11 قاضياً في المحكمة صوتوا لصالح مشاورة البرلمان.
في المقابل، لن تكون الحكومة البريطانية ملزمة مشاورة برلمانات كل من اسكتلندا وايرلندا الشمالية وويلز لتفعيل «بريكست». وقال نوبرغر إن «النواب البريطانيين ليسوا ملزمين قانونياً مشاورة» نواب تلك المناطق، في حين كانت اسكتلندا خصوصاً تريد إسماع كلمتها لأنها صوتت ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
كذلك، رفضت المحكمة حجة الحكومة بأنه يمكن لماي ببساطة استخدام سلطات تنفيذية تُعرف باسم «الامتياز الملكي» لتنفيذ المادة 50 من معاهدة لشبونة للاتحاد الأوروبي وبدء محادثات الانسحاب.
ولطالما قالت ماي مراراً إنها ستنفذ المادة 50 قبل نهاية آذار، إلا أن قرار المحكمة اليوم يحتم عليها السعي للحصول على موافقة البرلمان أولاً، كما أنه قد يدفعها إلى تعديل أو تأجيل خططها على الرغم من إعلان رئيس «حزب العمال» البريطاني، جيريمي كوربن، أن حزبه لن يحبط عملية تنفيذ المادة 50 بعد قرار المحكمة العليا.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)