حشد من الممثلين الرئيسيين والثانويين يشارك في فيلم «اسمعي». غامر فيليب عرقتنجي بإعطاء الأدوار الرئيسيّة لشباب يؤدي دور بطولة سينمائية للمرة الأولى. هادي أبو عيّاش، ربى زعرور ويارا بو نصّار.


أما الأسماء المهمة كجوزف بو نصّار ورفيق علي أحمد، فتحتلّ الأدوار الثانوية داعمةً بخبرتها أداء الوجوه الجديدة. الجديد هو مشاركة نادرة لاسمين مهمّين في الإخراج والكتابة في المسرح هما لينا أبيض ولينا خوري، إلى جانب مشاركة ملفتة لخبيرة التجميل لمى لاوند التي عرفها الناس من خلال برنامج يعنى بالمظهر والموضة على شاشة «المستقبل» سابقاً، بالإضافة الى بشارة عطالله، وراوية الشاب، وأندريه والدة عرقتنجي التي أدّت دوراً جميلاً في شريطه السابق «ميراث».
يارا بو نصّار (مروى) وجه جديد على الشاشة الكبيرة، تملك خلفية وخبرة في ميدان المسرح، حاضرتين في أدائها في الفيلم، علماً أنّها تشارك للمرة الأولى سينمائياً الى جانب والدها جوزف بو نصّار، وهو والدها في الفيلم أيضاً.
أما ربى زعرور (رنا) فقد أتت من الولايات المتحدة لتجربة الأداء، وكانت الأفضل مِمَن تقدمن للدور لجهة الانسجام مع هادي أبو عيّاش. ليس «اسمعي» تجربتها الأولى في التمثيل، لكنه دورها الجدّي الأول كممثّلة كما قالت في اتصال مع «الأخبار». تعلّق: «بعدما وقع الاختيار عليّ، شعرت بمسؤولية تجاه فيليب عرقتنجي وتجاه دوري في الفيلم، فبدأت أصبّ تركيزي بهذا الاتجاه.
باشرت ربى العمل على شخصيتها في الفيلم بالتوازي مع العمل مع هادي بوعيّاش على التحضير لعلاقة الحب التي ستجمعهما خلال المجريات. «كنا نصعد الى الجبل مرة في الأسبوع، نمضي سوياً الكثير من الوقت، بالإضافة الى التدريب على التمثيل ثلاث مرات في الأسبوع تقريباً مع كارول عمّون، وعلى الرقص التعبيري مع عمر راجح». وتضيف أنها كانت تركّز بمهنية واحتراف على هذا الدور وهذه العلاقة، خاصّة لعلمها أنّها وهادي سيؤديان مشهداً حميماً. درست ربى التمثيل من خلال ورش عمل مع محترفين في الولايات المتحدة، وتعرّضت لشتى المواقف التي يمكن أن تواجهها في مهنة التمثيل. وهي تعاملت مع مشهد الحب من هذا المنطلق: «لم أنس أنّنا في لبنان، لكنني أفضّل أن أتعامل مع النص باحتراف، وأن أذهب بالمشهد والدور الى حيث أستطيع، عنيفاً كان أم رومانسياً». وتضيف أنّها تتوقع الانتقادات، لكنّها تعرب عن ارتياحها لأدائها في الفيلم. تصف شخصيّة «رنا» التي لعبت دورها، بأنها تشبهها في أشياء كثيرة، فهي «الفتاة المتمرّدة، الثورّية المستقّلة، لكنها لا تشبهني في علاقتها مع عائلتها. على العكس مثلاً، أنا ووالدتي نتفق كثيراً».
من جهته، يعرب هادي بو عيّاش (جود) عن سروره بدخوله السينما من الباب العريض مع فيليب عرقتنجي، وبدور أساسيّ في الفيلم. تجربة يصفها بأنّها «تجربة من العمر. كانت رحلة مليئة بالمغامرات والناس الحلوين، تعلمت من خلالها أشياء كثيرة، في التمثيل، والتصوير والديكور، والإنتاج». وعن شخصيته، يقول هادي إنّ ««جود» شخص منغلق، قليل الكلام، وخجول، ومتردد، لكنه يعبّر بالكلمات المناسبة والقويّة حين يتكلّم، وهذه شخصيّة صعبة». لكن مع الوقت وخلال التمارين الأسبوعية «المجهدة نفسياً وفكرياً»، نجح هادي بقيادة كارول وفيليب أن يخلق شخصية «جود» بكل تفاصيلها.
وبالحديث عن المشهد الحميم، يقول بوعيّاش: «فكرت في هذا المشهد بعقلانية ومن كل الزوايا وناقشته مع فيليب مطولاً من دون أن ننسى خلفية مجتمعاتنا الشرقية وتقاليدها، ولكن تعاطيّ مع هذا المشهد انطلق من مفهومي الشخصي للأمور، فأنا أقدّر جيداً أهمية لغة الجسد في علاقة الحب، وهي لا بدّ منها لنقل شعور حبيبين بصدق الى المشاهد. التمثيل يحوّل المشهد الى رقص تعبيري مسرحي بين جسدي شخصّين متحابّين». ويضيف: «مشاهد الحب مفيدة في الأفلام أكثر بكثير من مشاهد الحرب المسموح بها مع صور الدم والقتل»، مؤكداً أن هذا المشهد بالذات أكسبه نضجاً كممثّل وإنسان.
محمد...