لم يعرفوا البرد إلا في نشرات الأخبار،

والثلاجات الكبيرة في المحال التجارية
حيث لا ترف لأحدهم أن يقتني واحدة في بيته
هذا ما خبّروني به عن الإثيوبيين
أما هي
فظهرت في خيالي كلوحة لـ «غويا»
قبل أن تخاطبني هكذا
وجهاً لوجه

وتنشب شفاهها على خدي
المستعد دائماً لاستقبال النيران
أحمل فوق كتفي حرمة الملامسة
كما ورثتها
لذلك جاء استسلامي مرتبكاً
رومانسياً كقائد يتخلى عن كتيبته
هي هي ذات المشاعر التي أخلفها وراء كل رائحة تصدم رأسي بقوة
فبدوت كسلاح آلي فارغ من طلقاته
وبطول المسافة بين عينيها وعينيّ
شرعتُ في تحديد مكامن الفتنة
لأذهب إليها مباشرة.
ليس من الغريب إذن،
أن نهجر إنكليزيتنا الرديئة،
حين اكتشفنا بالصدفة
أنْ قد جمعتنا شهوة الاستكشاف
فآثرنا إزاحة الرواسب الحضارية جانباً
والنوم متلاصقين
كطفلين يستدفئان من البرد
وقد تركنا أنفسنا تماماً
للارتجال