أقرّ اتحاد بلديات صور أخيراً، اعتماد تقنية التفكّك الحراري للعوادم الناتجة من فرز النفايات في معمل عين بعال. تُفيد المعطيات بأن البدء بتشغيلها مرهون بعدة خطوات، أبرزها انتظار نتيجة الأثر البيئي الذي تجريه وزارة البيئة لتحديد نوعية المحرقة المناسبة لاعتمادها.


في هذا الوقت، يُجري مجلس الإنماء والإعمار دراسة استشارية بتمويل من البنك الدولي لتطوير معمل فرز النفايات وزيادة قدرته الاستيعابية حتى الوصول إلى المكننة في فرز النفايات وتوفير الهنغارات المقفلة للتسبيخ، تجنباً لانبعاث الروائح الكريهة منها إلى محيط المعمل كما حصل في الأشهر الماضية.
أما بلدية النبطية، فهي لا تزال تستكمل تجهيز معمل فرز النفايات الخاص بها. يقول رئيس البلدية أحمد كحيل لـ»الأخبار» إن تشغيل المعمل بات قريباً، مُلمّحاً إلى إمكانية اعتماد تقنية التفكك الحراري. يُضيف كحيل في هذا الصدد: «يدرس أعضاء المجلس البلدي العروض المقدمة من شركات وخبراء في معالجة النفايات، منها التخمير الهوائي واللاهوائي والتفكك الحراري، مع التركيز على تصريف ما ينتج من تخمير النفايات». إلا أن الإشكالية تكمن، وفق كحيل، بـ»التشغيل الذي تلزمه تكنولوجيا معقدة». في المبدأ، ستُشرف بلدية النبطية على تشغيل المعمل. هل تحظى البلدية بكفاءات متخصصة لتشغيله؟ .»طبعاً»، يجيب كحيل لافتاً إلى أن الأهم توافر النية الجدية للتعاطي مع الملف وعدم إهماله.
تُفيد المعطيات بأن بعض رجال الأعمال ونافذين قدّموا عروضاً عدة إلى الاتحاد لفرض المحارق. قبل أشهر، استنفر بعض النشطاء في المنطقة رفضاً لسياسة المحارق بعد تقديم رجل الأعمال أيمن جمعة (صهر الرئيس نبيه بري) محرقة لاتحاد بلديات صور. إلا أن رئيس بلدية صور حسن دبوق، ركنها في الحديقة العامة، رافضاً تشغيلها بانتظار نيل التراخيص اللازمة من وزارة البيئة، بعدما تبين أن نوعها مماثل لمحرقة ضهور الشوير. بالنسبة إلى بلدات قضاء النبطية، فقد استؤنفت محاولات البحث عن حلول للأزمة منذ تولي الوزيرة عناية عز الدين وزارة التنمية الإدارية. وتمكنت عز الدين، بالتعاون مع اتحاد بلديات الشقيف (المشرف على المعمل)، من إقناع بلدية الشرقية باستقبال مطمر للعوادم الناتجة من المعمل. وبناءً عليه، وبـ»رعاية» المسؤول المالي في الاتحاد عبد الرضا شعيب، وقعت البلدية والاتحاد عقد إيجار لعقار يقع عند الحدود مع النطاق العقاري للكفور، في وادٍ لا يبتعد أكثر من كيلومترين عن معمل ومكب الكفور القائمين، لاستخدامه كمكب للعوادم لقاء بدل سنوي يبلغ 600 مليون ليرة لبنانية. عقد الشرقية يعيد التذكير بالعقد الموقع بين الاتحاد وبلدية الكفور قبل سنوات للغاية نفسها. لكن العقار الذي وافقت الكفور على تأجيره قبل سنوات، تحول من مطمر صحي، كما ينص العقد، إلى مكب عشوائي أدخلت إليه نفايات المنطقة، وأحياناً نفايات إقليم التفاح وجزين والزهراني.