آخر تحديث 2:50 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع

بعد ساعات قليلة على اتّهام وجهته أنقرة لبرلين حذرتها فيه من تداعيات «العمل ضد تعزيز صلاحيات الرئيس التركي»، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، اليوم، أن إلغاء التجمعين المؤيدين لرجب طيب أردوغان، كان سيشارك فيهما وزيران تركيان، قراران اتخدتهما سلطات البلديتين المعنيتين و«لا تأثير فيه» للحكومة.

ورداً على تصريح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الذي اتّهم، في وقتٍ سابق من اليوم، ألمانيا باتباع معايير مزدوجة وبـ«العمل لصالح المعارضين لتعزيز صلاحيات أردوغان»، أكد المتحدث باسم الخارجية الألمانية، مارتن شافر، أنه قرار إلغاء التجمعين «لا تأثير فيه على الإطلاق للحكومة الفدرالية»، نافياً بذلك اتهامات تركيا.
وأضاف شافر: «ليس من مصلحتنا أو من مصلحة تركيا (...) أن يكون الحوار بيننا عبر وسائل الإعلام أو أن ندخل في مواجهة مفتوحة». وفي السياق نفسه، شددت المتحدثة باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أن منح الترخيصات للتجمعات من صلاحيات السلطات المحلية فقط، وذلك بموجب مبدأ «الفدرالية» المعتمد في ألمانيا. ولفتت أولريكي ديمير إلى أن «الاستفتاء شأن داخلي تركي»، وشددت على ضرورة «احترام حرية الرأي في تركيا، كما يحصل في ألمانيا».
يذكر في هذا الإطار، أن اتّهام أنقرة جاء غداة إلغاء السلطات الألمانية تجمّعين، الأول في غاغناو كان من المفترض أن يشارك فيه وزير العدل التركي بكر بوزداغ، والثاني في كولونيا كان سيشارك فيه وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبقجي، في إطار مساعي أنقرة لحشد الدعم بين الجالية التركية في ألمانيا، والتي يقدر عدد أفرادها بنحو مليون ونصف المليون، للاستفتاء المقرر تنظيمه في تركيا في نيسان/أبريل حول توسيع نطاق سلطات الرئيس.

برلين: منح الترخيصات للتجمعات من صلاحيات السلطات المحلية فقط

وفيما رأى بوزداغ أن قرار إلغاء اللقاء، الذي كان مقرراً مساء أمس مع نظيره الألماني هايكو ماس، «غير مقبول»، اعتبر جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم في أنقرة، أن برلين «تعمل من أجل معسكر الـ«لا»، ولا تريد أن يخوض الأتراك حملة هنا»، وهي بذلك تريد «منع قيام تركيا قوية».
وفي ما بدا أنه استياء شديد من قرار إلغاء التجمّعين، توجه وزير الخارجية التركي للسلطات الألمانية بالقول: «إذا أردتم الحفاظ على العلاقات، عليكم أن تتعلموا كيف تتصرفون مع تركيا»، مشدداً على ضرورة أن تعامل ألمانيا تركيا على أنها «شريك على قدم المساواة».
في موازاة ذلك، أعلن وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبقجي، أنه سيتوجه الأحد إلى ألمانيا لخوض حملة في إطار التحضير للاستفتاء. وقال زيبقجي: «يبدو أنهم يلغون تجمعاتنا هناك. لكنني سأتوجه مع ذلك إلى المانيا الأحد».
يشار أيضاً إلى أن العلاقات توترت بين برلين وأنقرة بسبب سلسلة من الخلافات، منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز/يوليو 2016. وانتقدت ألمانيا حملة القمع الواسعة التي شنتها أنقرة عقب المحاولة الفاشلة، واعتقلت إثرها نحو 43 ألف شخص، فيما أُقيل أو أوقف عن العمل نحو 100 ألف شخص آخرين. كما شنت أنقرة حملة قمع ضد حرية الإعلام واعتقلت مئات الصحافيين دون محاكمة، وأغلقت نحو 170 وسيلة إعلامية وألغت نحو 800 بطاقة صحافية، بحسب نقابات الصحافيين.
وقد تضاعفت حدة التوتر بعد توقيف وسجن مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية في تركيا، دنيز يوجل، الذي يحمل الجنسيتين، يوم الثلاثاء الماضي، بتهمة «الدعاية الإرهابية»، وردت برلين بالاحتجاج لدى السفير التركي.

(الأخبار، أ ف ب)