آخر تحديث 2:05 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع

يعقد قادة دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، في بروكسل قمة تهدف في الأساس إلى تعزيز الاتحاد في مرحلة ما بعد «بريكست»، ويفترض أن يعينوا في خلالها مجدداً دونالد توسك على رأس المجلس الأوروبي، على الرغم من معارضة وارسو التي هددت بإفشال القمة.

وبعد اجتماع في اليوم الأول بحضور قادة الدول الـ28، ستترك رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي نظراءها يوم غد الجمعة، ليناقشوا في غيابها مستقبل الاتحاد بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل، علماً بأنها وعدت ببدء إجراءات الخروج في نهاية الشهر الجاري.
ويأمل الأوروبيون أن يتمكنوا من التأكيد أنَّ أوروبا ستخرج «أكثر اتحاداً» من هذا الاختبار، رغم أقساهم حالياً حول المفهوم المبهم لاتحاد أوروبي يعمل «بسرعات متفاوتة» في مناقشاتهم حول مرحلة ما بعد «بريكست».
ويركز قادة الاتحاد أيضاً في خلال اجتماعهم اليوم، على قضايا عدة ما بين قضايا الاقتصاد والأمن وتهيئة الأجواء للانتخابات التي تشهدها العديد من الدول الأوروبية في خلال العام الجاري، إلى جانب قضية الهجرة وكبح عمليات الهجرة غير الشرعية من خلال رؤية جديدة لمستقبل التكتل الأوروبي بـ 27 دولة.
لكن قبل كل هذا، سيتحتم على القادة الأوروبيين الـ 28، بعد ظهر اليوم، تسوية الموضوع الأول للخلاف حالياً، وهو مستقبل رئيس الوزراء البولندي الليبرالي الأسبق دونالد توسك، الذي يطمح إلى ولاية ثانية من سنتين ونصف سنة على رأس المجلس الأوروبي. وعلى الرغم من تمتع توسك بدعم واسع من قادة الدول، إلا أن بلاده، في حدث غير مسبوق، اعترضت عليه بعدما اقترحت مرشحاً منافساً له هو النائب الأوروبي ياتسيك ساريوش-فولسكي، كذلك هددت بإفشال قمة بروكسل إذا صوتت على هذه المسألة اليوم.
وفي هذا الخصوص، قال وزير الخارجية البولندي، فيتولد فاشيكوفسكي، في تصريح أدلى به اليوم للقناة الخاصة «تي في أن-24»: «سنفعل ما بوسعنا حتى لا يجري التصويت اليوم (...)، وسنبلغ شركاءنا بأنَّ القمة ستكون مهددة إذا عملوا على التصويت عليه». وزعم فاشيكوفسكي أن السلطات الألمانية أبلغت بولندا أنَّ «من غير الضروري انتخاب رئيس المجلس الأوروبي اليوم»، مؤكداً أن «اللقاءات المتعلقة بدعم المرشحين مستمرة».
وكانت رئيسة الوزراء البولندية، بياتا شيدلو، قد صرحت في رسالة وجهتها إلى نظرائها الأوروبيين، أمس، بأن توسك «انتهك بشكلٍ خطير قاعدة الحياد السياسي» الضروري لمنصبه، باعتبار أنه «تدخل شخصياً» في الحياة السياسية في بلده حيث واجهت بعض الإصلاحات (قامت بها السلطة الممثلة حالياً بحزب القانون والعدالة القومي المحافظ) انتقادات من المفوضية الأوروبية، التي رأت أنها تمس بدولة القانون.
بدوره، أكد توسك مدافعاً عن نفسه أمام الصحافيين أمس، أنه «غير منحاز وحيادي سياسياً»، وأنه «جاهز للحكم عليه».
في المقابل، أدان دبلوماسي من بلد أوروبي «الرغبة في تصدير مشكلة داخلية» من قبل وارسو، التي لا تلقى حتى الآن سوى دعم المجر التي يرأس فيكتور أوربان حكومتها، فيما أَمل دبلوماسي آخر «أن نتوصل إلى وسيلة تسمح لشيدلو بالتعبير عن رأيها دون أن تخل بالعملية»، في إشارة إلى إجراءات تعيين توسك.

(الأخبار، أ ف ب)