القاهرة ــ الأخبار | أُبلغت القاهرة رسمياً بالغارة الجوية الأميركية التي استهدفت سوريا فجر أمس، قبل تنفيذها بساعات، وفقاً لما أكده مصدر في الرئاسة المصرية لـ«الأخبار»، الذي قال أيضاً إن الإدارة الأميركية أبلغت الحكومة المصرية أن «هناك أهدافاً محددة للغارة ولا نية لاستمرارها خلال الأيام المقبلة، من دون وجود تنسيق دولي».


القاهرة التي يمكن القول إنها تقف في منتصف الطريق، بين تبنّيها موقف متمايز عن حلفائها الخليجيين تجاه الأزمة السورية، وإدارة الرئيس دونالد ترامب، «الصديق الجديد» للرئيس عبد الفتاح السيسي والذي يمثّل للسلطة المصرية مرحلة تحالف أميركي ــ مصري جديدة، حمّلت «أطرافاً لم ترغب في قرب التوصل إلى تسوية» مسؤولية الهجوم الكيميائي في منطقة خان شيخون، ولم تتهم دمشق بالأمر لكون الرئيس بشار الأسد «لم يكن بحاجة لاستخدام هذه الأسلحة من الأساس عبر طائراته»، بحسب المصدر.


اكتفى البيان بمطالبة واشنطن وموسكو بالتحرك وفق مقررات الشرعية الدولية

وأشار المصدر الرئاسي إلى أن القاهرة تميل إلى تصديق الرواية السورية بأن الأسلحة الكيميائية التي استُخدمت كانت في مخزن تم قصفه، ولم تُلقَ من الطائرات، مشيراً إلى أن ما حدث من قبل الجانب الأميركي هو «استباق لنتائج التحقيقات ويعيق الوصول إلى حل تفاوضي، خصوصاً بعد تحوّل لغة خطاب الرئيس ترامب ووصفه للرئيس السوري بالديكتاتور».
لكن هذا الموقف يظلّ، على ما يبدو، حبيس الأروقة السيادية في مصر، إذ إن البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية، أمس، اكتفى بمطالبة واشنطن وموسكو بضرورة التحرك وفق مقررات الشرعية الدولية، مؤكداً أهمية «تجنيب سوريا ومنطقة الشرق الأوسط مخاطر تصعيد الأزمة حفاظاً على سلامة شعوبها، انطلاقاً من مسؤولياتهما (أميركا وروسيا) تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين».
وعلّق المصدر الرئاسي على البيان الرسمي بالقول إن مصر «تبحث عن مخرج للأزمة السورية وفق الظروف الحالية، خصوصاً أن تحول الأراضي السورية لساحة حرب دولية سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن القومي المصري، وليس من مصلحة أحد الوصول لهذه النقطة».