مساء الأحد الماضي، عرضت الحلقة الأولى من سلسلة «جمال عبد الناصر- زيارة جديدة» حاملةً عنوان «جمال عبد الناصر حسين خليل سلطان». كما يشي عنوانها، مهّدت الحلقة تاريخياً، لسيرة جمال عبد الناصر بن حسين بن خليل بن سلطان المري. لكن خلاف المتوقع، مرت هذه الحلقة سريعاً على نشأة الزعيم العربي، لتطل على محاور أساسية من حياته على رأسها تبلور وعيه الوطني، ودخوله الجيش المصري، وبعدها نجاح «الضباط الأحرار» في الإنقلاب على الملك فاروق (1952)، وصولاً الى توليه سدّة الرئاسة (1956)، وتأميمه قناة السويس في العام نفسه، وقيام الوحدة العربية بين مصر وسوريا.


وعلى الفور، انتقلت بنا الحلقة إلى علاقة عبد الناصر بالناس، وتواضعه الشديد حيالهم، معاينةً الحالة الإجتماعية التي كان يعيشها الرئيس، من شظف في المعيشة، وتساويه في هذه النقطة مع باقي المصريين، ونبذه لأي تفرقة طبقية قد تحصل. كذلك، أضاء هذا الجزء على الشخصية الآسرة للزعيم المصري، وجاذبيته العالية في علاقته مع الناس، كخطيب بارع وماهر في الإقناع. جالت هذه الحلقة (50 دقيقة) على الصور الفوتوغرافية الأرشيفية للعائلة وللزعيم المصري، ولعلاقاته الديبلوماسية. وترافقت أيضاً مع شرائط متحركة أعادتنا الى ذلك الزمن. وبين طيّات هذا السرد، استمعنا الى شهادات عاصرته من ضمنها وزير الإعلام الأسبق محمد فايق (تولى هذه الحقيبة بين عامي 1966 و1971)، والكاتب والمؤّرخ المصري صلاح عيسى.