نهر ميت يتدفق

تحت الجسور الحيّة.
والصيادون يبكون.
■ ■ ■
وجوه ميتة تراقبني-
أناس أخطأتُ في حقهم وأحببتُهم.

الحليب يحمض في الكوب.
■ ■ ■
يستوقفني أحدهم في الشارع.
غريبٌ يروي لي خطاياه.
ويغفرُ لي.
■ ■ ■
تلالي الأثيرة،
عائلتي وأصدقائي-
جيوبي الخاوية.
■ ■ ■
مطرودٌ للخيانة العظمى،
خيانة بلادي.
أعيشُ في نفسي.
■ ■ ■
في شارع إيميت
وعودُ السياسيين
خفاقةٌ كأكياس البلاستيك.
■ ■ ■
الاحتضار في المنفى.
أن تموتَ من دون أهل
هو الموت الحقيقي.
■ ■ ■
وهبتُ نفسي بكاملها.
الرفض أسوأ
من أسوأ العزلات.
■ ■ ■
يعبر الموتى الدافئون
في صناديق من خشب الماهوغاني.
«أخيراً وجدوا مسكناً لائقاً».
■ ■ ■
في ريتشموند هاوس
أخشاب الأرضية تنزُّ دموعاً قديمة
ذرفتها البطالة.
■ ■ ■
لا تزال هناك أشياء حية:
فأرٌ، بصلةٌ انتشتْ-
أشياء لن أقتلها.
■ ■ ■
الجيوب الخاوية،
الفواتير القديمة تقرع الباب.
أهؤلاء هم أهلي؟
■ ■ ■
كلُّهم منقسمون،
كلُّهم لقِّنوا أن يكره أحدهم الآخر.
أهؤلاء هم أهلي؟
■ ■ ■
أبي الميت يهتف
من أبدية عمله:
«هؤلاء هم أهلك!»