آخر تحديث 12:45 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع

يواصل، اليوم، نحو 1600 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خوض «معركة الحرية والكرامة»، المتمثلة في إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدأوا به في السابع عشر من نيسان/أبريل الماضي، وسط تصعيد إسرائيلي بحق الأسرى المضربين، في ما يبدو أنه محاولة لإفشال الإضراب الذي يدخل يومه الـ23.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن إدارة سجون الاحتلال صعدت من إجراءاتها التنكيلية بحق الأسرى المضربين. وفي هذا الإطار، نقل محامي «هيئة شؤون الأسرى والمحررين» عن الأسيرين نائل البرغوثي ومحمد القيق، في زيارة تمكن من إجرائها أمس، قولهما إن «إدارة السجن أخضعت الأسرى، الذين انضموا لرفاقهم المضربين لمحاكمات جماعية، وفرضت عليهم غرامات مالية، علاوة على مجموعة من العقوبات، منها الحرمان من الزيارة و«الكنتينا»»، وفق ما أكدت اللّجنة الإعلامية المنبثقة عن الهيئة ونادي الأسير الفلسطيني.
الأسير البرغوثي، الذي يقضي ما مجموعه (37) عاماً في الأسر، أوضح للمحامي أن إدارة سجن عسقلان صادرت كافة مقتنياتهم، باستثناء فرشاة ومعجون الأسنان ولباس مصلحة السجون (الشاباص)، فيما أفاد الأسير محمد القيق بأن إدارة السجن تحتجزهم في زنازين «قذرة وضيقة»، وهو يعاني من حالة تقيؤ مصحوبة بالدوار نتيجة فقدانه نحو ستة كلغ من وزنه.
من ناحية أخرى، صعّد الإعلام الإسرائيلي من عمليات التحريض على الأسرى، وبثّ الأكاذيب والإشاعات، بهدف زعزعة الإضراب والتأثير على معنويات الأسرى. إلا أن الأسرى أكدوا، ومن خلال عدة رسائل، أنهم مستمرون في إضرابهم «حتى تحقيق النصر بتلبية مطالبهم العادلة»، وفق اللجنة نفسها.
وفي هذا الخصوص، اعتبر رئيس «نادي الأسير»، قدورة فارس، أن لجوء الاحتلال لأسلوب ممنهج في بثّ الإشاعات «دليل على فشل الإجراءات السابقة لكسر الإضراب»، ومؤشر على حجم الخطر الذي يحيط بإضراب الأسرى، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفلسطينية»
وبشأن بوادر مفاوضات بين الأسرى وإدارة السجون، نفى رئيس «هيئة شؤون الأسرى والمحررين»، عيسى قراقع، وجود معلومات مؤكدة بشأن مفاوضات تدور بين قادة الإضراب وإدارة مصلحة السجون.
ويطالب الأسرى بتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها، والتي كانوا قد حققوها سابقاً من خلال الخوض بالعديد من الإضرابات على مدار سنوات الأسر. وأبرز تلك المطالب يتمثل في: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، إنهاء سياسة العزل الانفرادي، إنهاء سياسة منع زيارات العائلات وعدم انتظامها وإنهاء سياسة الإهمال الطبي.

(الأخبار)