سكروا في مقبرة المحيط

وألقوا بالأيّام
وبالقناني الخاوية
إلى رذاذ الأمواج
عائدين متمايلين وسط ضباب اللّيل
من كَارْيَانٍ
إلى كاريان

ولادات كثيرة في عز الزّمهرير
لأطفال لن تقتلهم الحصبة
وبذور تحت الصّخر
وتحت الحديد
وتحت الجليد
ستتفتّح
زاهية
بالأشواك
من الحيِّ المُحمّدي إلى مَدْيُونَة
وتر طويل لِلْهَجْهُوجْ
أسمع نشيجه
كلما عزفت العاصفة
على أسلاك الكهرباء
وعلى أسلاك التّلغراف
الرسائل لم تصل بعد
عبر قناني البحّارة
وعبر الحمام الزّاجل
وعبر بريد المغرب
من سجناء الحقّ العامّ
من المفقودين
ومن سجناء السبعينيّات
إلى أمّهاتهم
لكن الحسّون ما زال يغنّي في الأرجاء
ويبيض فوق سقوف أكواخ السّكة
حيث هدير قطار السّلع
يكسر كلّ مرة
بيوضا كثيرة

* كاتب مغربي