تدور معارك طاحنة كل ست سنوات. معارك سياسية، وأخرى عشائرية وعائلية، وبين بين. من يستمع إلى الخطابات قبل الانتخابات البلدية، يظن حقاً أن المعارك تهدف إلى تغيير وجه البلدة أو المدينة. تنتهي الانتخابات، مع عداواتها، لتظهر الحقيقة. أقصى الآمال «حيط دعم» و«كميون زفت» و«قسطل مجرور» يمتد إلى نهر ليلوثه، أو وادٍ سياحي يصبح مقفراً، أو شاطئ بحر يُهجر.


والإنجاز الأبرز يكون في اختيار المكان «الأنسب» لحرق النفايات. البلديات، وبدل أن تكون تعبيراً عن نية بتغيير الواقع المزري الذي تعيشه مدننا وقرانا، تُصبح صورة مصغّرة عن السلطة السياسية، بفسادها، وقلة مسؤوليتها وكفاءتها. إذ كيف يمكن تبرير أن يحكم مجلس بلديّ 6 سنوات، ويعجز عن وضع خطة لحل أزمة النفايات؟ كيف يُطلب من الناخبين تفهّم سوء الإدارة في بعض المجالس البلدية الحاكمة منذ عام 1998، لدرجة عدم قدرتها على تأمين مياه الشفة أو تفادي كارثة الصرف الصحي؟ في حزيران 2016، تسلّمت المجالس البلدية المنتخبة دفّة الإدارات المحلية. مرّ عام كامل على الوعود. في ما يأتي، جردة لـ«إنجازات» عيّنة من المجالس البلدية التي شهد بعضها معارك سياسية كبرى. وهذه الجردة تُظهر نتيجة واحدة: السنة الأولى لم تكن سوى سنة كاملة من الفشل التام