معارضو بلدية زحله ومؤيّدوها يتفقون على أن ما قامت به في السنة الأولى من ولايتها لا يتعدى تصريف الأعمال الروتينية، واستكمال بعض المشاريع الموروثة من سابقتها. في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة، يصبح مثل هذا الأداء «مقبولاً نسبياً» بحسب متابعين للشأن الزحلي.


«الريس» أسعد زغيب يؤكد «أننا نعمل بصمت وبما يمليه علينا ضميرنا وواجبنا تجاه كل أبناء المدينة بصرف النظر عن ميولهم»، لافتاً الى «أننا أزلنا في السنة الأولى نحو 120 مخالفة، ويمكنكم التأكد من أنها لم تستهدف مخالفين يدورون في فلك سياسي واحد».
بحسب زغيب، على جدول أعمال البلدية لائحة طويلة من المشاريع الحيوية، أبرزها فتح طريق جنوب زحلة يربطها بالطريق الدولية، ويفترض إنجازه خلال سنتين، ويهدف الى التخفيف من أعباء الوصول الى قلب المدينة، وتجنّب زحمة السير عبر طريق شتورا ــ بعلبك الدولية. وهناك أيضاً مشروع لتنظيم السير داخل المدينة وإقامة محطات للسيارات والحافلات الكبيرة قرب المداخل الرئيسية، بالتزامن مع تنفيذ مشروع نقل عام يشمل استخدام حافلات صديقة للبيئة تعمل على الطاقة الكهربائية، لنقل الركاب من المحطات الى داخل المدينة وبالعكس. كذلك تسعى البلدية الى توسيع المنطقة السياحية لنهر البردوني عبر استكمال بناء جدران دعم على ضفتي مجرى النهر. لكن زغيب يلفت الى أن هذه المشاريع وغيرها تحتاج الى امكانات مادية كبيرة يجري العمل على تأمينها بالتعاون مع الوزارات المعنية.
لكن بالنسبة إلى يوسف سكاف، العضو في البلديات التي تعاقبت على مدى 25 سنة حتى عام 2016، «لم يسجل للمجلس الحالي أيّ نشاط إنمائي سوى تسيير الأمور الروتينية العادية». سكاف الذي ترأس في الانتخابات الماضية إحدى اللائحتين المنافستين للائحة البلدية المدعومة من الأحزاب الرئيسية في المدينة (القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ والكتائب)، يؤكد لـ«الأخبار» أن «هذا ليس رأيي، بل هو لسان حال غالبية أبناء زحلة من المعارضين للبلدية والمؤيدين لها». ويضيف: «لم يسجل للمجلس الحالي أيّ نشاط إنمائي سوى تسيير الأمور الروتينية، والبدء بتنفيذ مشاريع مهمة من عهد البلدية السابقة على قاعدة استمرارية الحكم». ويأخذ سكاف على رئيس البلدية تدخله في السياسة، على نحو «حضوره اجتماعات سيدة النجاة التي جرت خلالها مناقشة أفكار لا تصبّ في مصلحة المدينة بالحفاظ على علاقتها التاريخية المتينة بالجوار، ومحاولة سلخها عن محيطها انتخابياً»، متمنياً عليه «الابتعاد عن السياسة والتركيز على العمل الإنمائي، وهو المضمار الذي نجح فيه لدورتين متتاليتين، خصوصاً أنه يحظى بدعم الأحزاب الرئيسية الممثلة في المجلس البلدي».
بعيداً عن المواضيع الخلافية، يبقى الهمّ الأمني الشغل الشاغل لأبناء «عروس البقاع»، لا سيما بعد حادثة القتل التي أودت بحياة الشابة سارة سليمان نتيجة السلاح المتفلت، وتزايد عمليات سرقة السيارات والمنازل والمؤسسات. في هذا الإطار، يؤكد زغيب «أن الجهود تنصبّ حالياً للحفاظ على أمن المدينة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، ونعمل حالياً على الإسراع في تركيب كاميرات مراقبة في معظم الأحياء من المفترض أن تكون جاهزة خلال فترة قصيرة، إضافة إلى تكثيف دوريات الحراسة الليلة التابعة للبلدية». ويلفت الى أن البلدية تعمل تحت سقف القانون وتنفيذ القرارات الصادرة عن الوزارات المعنية المتعلقة بالنازحين السوريين، إن لجهة إقامتهم داخل المدينة ووجودهم في المخيمات المحيطة بها، أو لناحية تنظيم أعمالهم في كافة المجالات، مشيراً الى أنه يعمل على معالجة الإشكال الأخير الذي حصل بين عناصر شرطة البلدية وبعض العمال السوريين بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية.