رغم أنّ العيون كلها شخصت في الأيام الأخيرة نحو مدينة حلب بعد التقدّم السريع للجيش السوري في الجزء الشمالي من الأحياء الشرقية، تلوح في الأفق التحضيرات السياسية والعسكرية لمدينة الباب في الريف الشرقي.


وإن كانت السيطرة على كل حلب المدينة تسقط جزءاً خطيراً من مشاريع تركية وإقليمية مختلفة، أبرزها مشروع التقسيم، وتعني تثبيت حضور الدولة السورية في منطقة حيوية من البلاد والعاصمة الاقتصادية، فإنّ للتوجّه نحو الباب دلالات لا تقلّ أهمية على المستوى الميداني والسياسي. وفي الفترة القصيرة الماضية عاد التنسيق العالي المستوى بين الجيش ومجموعات كردية للحضور بقوة على جبهات حلب المدينة ومحيط الباب. هذا التنسيق يُعَدّ في حساباته إنهاء المشروع التركي في قلب ريف حلب، وقد سبقته رسائل لا تقلّ صخباً عن التحضيرات السورية التي تراها أنقرة في محيط المدينة، كاستهداف جنود أتراك جوّاً قبل أيام.
الصداع التركي قد يكبر في الفترة المقبلة بعد تعليق «قوات سوريا الديموقراطية»، وخلفها «وحدات حماية الشعب» الكردية، «معركة الرقة» دون إعلان رسمي لذلك، فخطر «درع الفرات» بنظرها قد يتحوّل إلى منبج... ما قد يؤدي إلى مناوشات خطيرة ومعارك لم تكن في حسبان أنقرة.
(الأخبار)