قادمة من برلين، تحط فرقة «ألو والا» في بيروت لتحيي في العاشر من كانون الأوّل (ديسمبر) الحالي حفلة في «ستايشن» ضمن فعاليات «بيروت آند بيود».


تجمع الفرقة شيفاني ألواليا، مغنية الراب الهندية البنجابية من شيكاغو، ووحدة الإنتاج الدانماركية «كوبيا دوبل سيستيما» المعروفة بخوض تجارب موسيقية جريئة، من تقديم نظرة جديدة لموسيقى «كومبيا» التقليدية (مزجت بين الموسيقى الإلكترونية وأساليب محلية من الموسيقى الأميركية الشمالية) إلى أغاني الراب المعروفة بموسيقى العصابات الإيطالية (Italian Gangsta Rap). تأسست Copia Doble Systema في عام 2009 على يد الموسيقي والدي جاي النرويجي Copyflex قبل أن ينضم إليه بعد وقت قصير المنتجJens Fokking. يتخذ الثنائي من كوبنهاغن مقرّاً لهما، وفي رصيدهما ثلاثة ألبومات، هي: Suelta La Voz، وCumbia Colegiala EP، وRevolución EP.
لا تقدّم «ألو والا» تجربة جديدة في أوروبا فحسب، بل في العالم، فأعمالها تعبّر عن طريقة جديدة في التفكير تؤمن بالانتماء إلى مجتمع عالمي متداخل. خلال العامين الماضيين، انحصرت غالبية أنشطة «ألو والا» بالجولات على بلدان مختلفة حول العالم لإحياء حفلات ضمن أحداث شهيرة، من بينها «بوراكا سوم سيستيما»، فضلاً عن حفلة مشتركة مع «ران دي أم سي» و«موب ديب»... لكن جولاتها الفنية هذه لم تنسها ألبومها المقبل الذي يحمل الرقم 2 وتعمل عليه مع المنتجَيْن Clap Clap وBranko من Buraka Som Sistema. وكانت «ألو والا» قد أطلقت ألبومها الأوّل بعنوان «سيتي بوي» عام 2014، وهو مؤلف من أعمال صارت ذائعة الصيت، منها: Ace of Space، وtimbuktu، وBadman Bible، وBend Yuh Backbone...
في مقابلة مع النسخة الهندية من مجلة «إيل»، تختصر شيفاني ألواليا هواها الموسيقي بالقول: «وجدت إيقاعي في أفريقيا». بعد حصولها على شهادة الماجستير، شاركت شيفاني في تأسيس جمعية غير ربحية في غينيا بيساو (غرب)، حيث أنشأت أوّل استديو لتسجيل الأغاني في البلاد. «مغنّو الراب في هذا البلد قادوني إلى الانطلاق. هذه التجربة الخام المولودة من رغم اللاعدالة، والرغبة في إحراز تغيير ما»، تقول. وتضيف: «أنتجنا شريطاً منوّعاً في 2009 يوثّق رد فعلهم على الواقع حين قُتل الرئيس جواو برناردو فييرا بعد ساعات اغتيال رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال تاجمي نا واي. وهو ما حفّز الكثير من أهل البلد على التجمّع في مواجهة الفوضى السياسية الحاصلة». حين كانت في بودوتشيري تشارك في برنامج إقامة فنية، ضرب إعصار هذا الإقليم الهندي. تجربة استوحت منها أغنية Bend Yuh Backbone التي تحاكي خلق حقائق جديدة في مواجهة الخراب... «ومن هنا بدأ المشوار».
في المقابلة نفسها، تتحدّث شيفاني ألواليا عن الظروف التي أدّت إلى ولادة «ألو والا».
تجربتها في غينيا بيساو أوحت لها الكثير، الأمر الذي دفعها إلى الاتصال بصديقها Copyflex في العاصمة الدنماركية، طالبة منه أن يعد موسيقى خاصة بها. وفي استديو YoFok وكانا جزءاً منه، بدأ التعاون بأقل قدر من التوقعات. وبحلول عام 2013 تشكّلت الفرقة التي يتعرّف إليها العالم أكثر اليوم. إذا أرادت اختصار طبيعة الموسيقى التي تنتج من هذا التعاون، تشير شيفاني إلى أنّ «موسيقانا متسوحاة من الحب العالمي، من المجهول، من الباص الثقيل، والضوء الساطع، وملك البوب الراحل مايكل جاكسون، والفنان الباكستاني الراحل نصرت فتح علي خان». وتوضح أنّ «تجربتنا المتفرّدة تجري بالتعاون مع منتجين هنود معروفين مثل Nucleya وBrooklyn Shanti».

* حفلة «ألو والا»: 22:00 مساء السبت 10 كانون الأول ــ «ستايشن»