القاهرة | في حدث لم يتضح إن كان تصفية مباشرة أو أنه نتيجة عملية أمنية، قتلت قوات الشرطة المصرية تسعة من كوادر جماعة «الإخوان المسلمين»، وهم من فريق المحامين في الجماعة، كانوا داخل شقة في مدينة السادس من أكتوبر، من بينهم المحامي ناصر الحافي، وهو عضو مجلس الشعب السابق الذي جاء بقرار حله في عام 2012.


وتضاربت الروايتان الرسمية ورواية «الإخوان» المسلمين حول الحادث، إذ ذكرت الرواية الرسمية أن «القيادي عبد الفتاح محمد إبراهيم الهارب عقد لقاءً تنظيمياً مع قيادات اللجان النوعية لجماعة الإخوان من أجل التخطيط لعدد من الأعمال التخريبية بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو (حزيران)»، وأنه «تمت مداهمة الاجتماع بإذن من نيابة أمن الدولة العليا، وحال اقتراب قوات الشرطة من الشقة المجتمعين فيها بادلوهم بإطلاق النيران، فردت عليه قوات الشرطة ونتج منه مقتل التسعة».
وأضافت وزارة الداخلية في بيان رسمي حول الحادث أنها عثرت على بنادق آلية وطلقات رصاص داخل الشقة، إضافة إلى عدد من الأوراق التنظيمية من بينها مُحرر بعنوان «الحسم ــ قاتلوهم»، وفيه الإعداد لما سموه «يوم الحسم»، ويتضمن «توجيه كوادر الإخوان للتحلي بالصبر والثبات والجهاد وتنفيذ المزيد من العمليات العدائية ضد الجيش والشرطة والقضاء والإعلام».
هذه الرواية رفضتها «الإخوان» وأصدرت تعليقاً عبر الصفحة الرسمية لـ«حزب الحرية والعدالة»، قال إن «القيادات التي تم إعدامها ميدانيا في المنزل كانت في اجتماع بشأن إعالة يتامى الشهداء وكانوا عُزلاً... الحديث عن اشتباكهم مع الأمن كذب».
ولحق هذا التعليق بيان لجماعة الإخوان قالت فيه إن عملية الاغتيال بحق قياداتها «تحوّل له ما بعده، ويؤسس به المجرم عبد الفتاح السيسي لمرحلة جديدة لا يمكن معها السيطرة على غضب القطاعات المظلومة المقهورة التي لن تقبل أن تموت في بيوتها وسط أهلها». وأضافت: «تؤكد الجماعة أن شهداءها الذين اغتالتهم العصابات المجرمة قد تم التحفظ عليهم داخل المنزل ثم قاموا بقتلهم بدم بارد دون أي تحقيقات أو توجيه اتهامات لتتحول مصر إلى دولة عصابات خارجة عن القانون». وبشأن سيناء، عبّرت الجماعة عن «رفض القتل والعنف في سيناء وغيرها»، لكنها عاودت وحمّلت السيسي «مسؤولية تبعات هذه الجرائم».