في أعقاب الاعتداء على مواقع وكمائن الجيش المصري، أعلن جيش العدو الإسرائيلي استنفاراً وإعادة انتشار لوحداته ورفع الجاهزية العسكرية والاستخبارية على طول الحدود مع شبه جزيرة سيناء، فيما صدرت الأوامر بإغلاق المعابر (كرم أبو سالم) وإبعاد المستوطنين عن الحدود، بعد إجراء تقدير للوضع، خلص الى إمكان «انزلاق» الاعتداءات في سيناء إلى الأراضي المحتلة، وذلك في وقت أعلنت فيه «حماس» استنفاراً آخر على الحدود مع مصر.


وسارع رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، إلى التعليق على الاعتداءات واستغلالها، للدفع بنظرية «المصالح المشتركة» بين إسرائيل و«الدول العربية المعتدلة»، واضعاً إسرائيل ومصر في خندق واحد في مواجهة «العمليات الإرهابية التي باتت تنتشر في منطقة الشرق الأوسط». وقال نتنياهو إن «الارهاب بدأ يقرع أبوابنا، إذ إن تنظيم داعش لا يوجد فقط في الجولان، بل أيضاً في مصر وفي رفح، أي إنه موجود على طول حدودنا»، موضحاً أن إسرائيل ومصر ودولاً أخرى في الشرق الأوسط شركاء في محاربة «الإرهاب الإسلامي المتطرف»، كذلك إن «إيران وتنظيم الدولة الإسلامية وحركة حماس، هي الجهات التي ترعى الإرهاب».
ميدانياً، قال مصدر أمني رفيع المستوى لموقع «واللا» إن الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة كل الاحتمالات، خاصة أن «التقارير الميدانية تشير إلى أن مقاتلي تنظيم أنصار بيت المقدس (ولاية سيناء) استولوا على خمس ناقلات جند مدرعة ودبابة تابعة للجيش المصري». وعبّر مصدر في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي عن قلقه من انتقال الاعتداءات في سيناء وانزلاقها إلى «الداخل الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن القلق قائم برغم كل الجهود المبذولة من الجيش المصري لمحاربة «التنظيمات الجهادية العالمية في شبه الجزيرة المصرية». كذلك حذر المصدر نفسه من أن معظم المناطق الإسرائيلية الواقعة على طول الحدود مع مصر، هي مناطق ومساحات مفتوحة، لكنها «مجاورة جداً للمستوطنات، وهناك عدد كبير من نقاط الضعف في حماية الحدود، بما في ذلك الطرق والمنافذ القريبة من السياج، وحتى مدينة إيلات (أم الرشراش) في الجنوب». في هذا الإطار، أغلق الاحتلال معبر كرم أبو سالم، جنوب القطاع، بصورة مفاجئة، وهذا المعبر هو المنفذ التجاري الوحيد إلى قطاع غزة المحاصر، علماً بأن غزة كانت على موعد مع تسهيلات مصرية بفتح معبر رفح بصورة جزئية لثلاثة أيام كل أسبوع، وفق مصادر فلسطينية، ولكن الأوضاع الأمنية على ما يبدو منعت ذلك.
وأفادت وزارة الداخلية التابعة لـ«حماس» بأنها عززت وجود قواتها ودورياتها على طول الحدود الجنوبية مع مصر، في وقت نقلت فيه مصادر إلى «الأخبار» أن هذا الاستنفار يترافق مع التهديدات التي أطلقتها «داعش» ضد «حماس» في غزة. وأضافت أن «حماس» تراقب المناطق الحدودية لمنع أي عمليات تسلل في الاتجاهين.
(الأخبار)