آخر تحديث 3:00 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في خلال ترؤسه اجتماعاً لقيادة وزارة الدفاع في موسكو، أن المساعدات العسكرية الروسية للجيش السوري أسهمت في إحراز انتصارات عدة في إطار «محاربة الإرهاب»، وطالب قيادة الجيش بتعزيز القوات النووية الاستراتيجية بصواريخ تضمن اختراق أي منظومات للدفاع الصاروخي في العالم.

وفي مستهل الاجتماع، ذكّر الرئيس الروسي بأن الجيش السوري تلقى دعماً عسكرياً ملموساً من القوات المسلحة الروسية، التي «أثبتت صلابتها في خلال الحرب ضد الإرهابيين» في سوريا. وأشار، بنحو خاص، إلى «المساعدات الكبيرة» التي تقدمها القوات الجوية الروسية للمدنيين السوريين، إذ بلغ إجمالي وزن تلك المساعدات والأدوية حتى الآن قرابة 800 طن.
وفي خلال الاجتماع نفسه، رأى وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن عملية القوات الجوية الفضائية الروسية ضد الإرهاب في سوريا، حالت دون تفكك الدولة السورية، وأسهمت في «تحقيق أهداف جيوسياسية عدة، بالإضافة إلى تكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر كبيرة».
ولفت شويغو إلى أن العملية الروسية ساعدت في وضع حد لتوسيع نطاق سيطرة تلك التنظيمات في المنطقة، بالإضافة إلى «الإخلال بمنظومة تغذية العصابات الإرهابية بالأموال والإمدادات»، والحيلولة دون تفكك الدولة السورية، وقطع سلسلة «الثورات الملونة في الشرق لأوسط وفي أفريقيا».
وكشف وزير الدفاع أن الطيران الروسي، منذ بداية عمليته بسوريا في أيلول/سبتمبر عام 2015، وجه 71 ألف ضربة، أدت إلى تصفية 35 ألف مسلح، وتدمير 725 معسكر تدريب، و405 ورشات لإنتاج الذخائر، و1500 آلية قتالية كانت بحوزة الإرهابيين. أما الجيش السوري، فتمكن في خلال الفترة نفسها، بحسب شويغو، من تحرير 12360 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية، بما في ذلك استعادة السيطرة على 499 مدينة وبلدة.
وفي سياقٍ آخر، تطرق الرئيس الروسي إلى ضرورة «تعزيز القدرات القتالية للقوات النووية الاستراتيجية» لجعلها قادرة على اختراق أي درع مضادة للصواريخ، كتلك التي تنوي واشنطن نشرها في شرق أوروبا. وشدد بوتين أيضاً على ضرورة رفع كفاءة القوات الاستراتيجية غير النووية إلى مستوى جديد نوعياً، يسمح بمواجهة أي مخاطر عسكرية قد تحدق بروسيا. ودعا إلى ضمان تطوير كافة أنواع القوات المسلحة بنحو متزن، ومواصلة تدريب أفراد الجيش على استخدام الأسلحة العالية الدقة والوسائل المعاصرة للاتصال والاستطلاع وإدارة القوات والحرب الإلكترونية.
وفي الإطار نفسه، أكد وزير الدفاع الروسي أن موسكو نجحت في إبطال مفعول الخطر الناجم عن صواريخ «توماهوك» الأميركية المجنحة، التي قد تنشرها الولايات المتحدة قرب حدود روسيا على منصات الإطلاق التي تدخل في قوام العناصر الأوروبية للدرع الصاروخية الأميركية. وبيّن شويغو أن هذه المنصات التي تنشرها واشنطن في بولندا ورومانيا، ستصبح قادرة على إطلاق صواريخ «توماهوك» بعد إضفاء تعديلات بسيطة عليها، مشيراً إلى احتمال نشر ما بين 150 و200 صاروخ من هذا الطراز الذي يبلغ مداه 2400 كيلومتر، على طول حدود روسيا، إذ سيكون بوسع تلك الصواريخ الوصول إلى حدود روسيا في غضون 10 دقائق.
وشدد على أن وزارة الدفاع الروسية نفذت القرار الذي اتخذه رئيس البلاد بشأن إبطال مفعول هذا الخطر، دون أن يكشف عن طبيعة الخطوات التي اتخذها الجيش الروسي في هذا السياق.

(الأخبار، روسيا اليوم، سبوتنيك، أ ف ب)