أزمة الصحافة الورقية تقلق وزارة الاعلام ووزيرها الجديد ملحم رياشي، هو الذي سبق أن عمل في احداها وبات يدرك جيدا مدى صعوبة صون المحرر لحقوقه من جهة وبقاء الصحيفة على قيد الحياة كل يوم من جهة أخرى. لذلك يوازن في حديثه عن ما تمر به الصحف اليوم من اغلاق "السفير" الى اعفاء صحافيين من مهامهم في "النهار" و"المستقبل" بين ما سبق ساعيا لابتكار حلّ ينصف الاثنين معا.


ولأن لا مقومات فعلية لدعم الصحف في وزارة الاعلام، يجهد رياشي اليوم بالتعاون مع نقيبيّ الصحافة والمحررين لوضع اسس خطة مبدئية سترفع لاحقا الى مجلس الوزراء قوامها الحصول على دعم مالي مشروط للصحف. وستضم خطة رياشي أيضا، مقترحات من اجتماعه المقبل مع ناشري الصحف حرصا على تكامل عناصر المشروع من مختلف الجهات قبل ارساله.
في ما خص المحررين، يقول رياشي لـ "الأخبار" انه ناقش الموضوع مع وزير العمل و"أبلغته أهمية نيلهم حقوقهم وعدم إلحاق الظلم بهم". ويضيف في هذا السياق أن وفداً من المصروفين من "النهار" سيزوره بعد الأعياد، للبحث في سبل مساعدتهم لا سيما أن عددا كبيرا من الصحف لا يمتلك المقومات المادية للاستمرار. ويأسف الرياشي لما يصيب الصحافة المكتوبة، فهي "أساس الحريات في المنطقة، لذلك ينبغي علينا وضع كل جهودنا لانقاذها. فعندما تموت الصحافة يموت معها جزء كبير من تاريخنا".